تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وكانت إشبيلية عاصمة لدولة بني عبّاد أكبر دويلات الأندلس في مدّة الطوائف ، وكان أمراؤها يسعون إلى ضم الأندلس تحت رايتهم بوسائل مختلفة أهمها القوّة والحرب من جهة والمكايد من جهة أخرى . وكانت مدينة ( السّهلة ) « 1 » ومنطقتها في يد بني رزين : حكمها هذيل بن عبد الملك ( سنة 403 - 436 ه ) ثم ابنه أبو مروان عبد الملك ( سنة 436 - 496 ه ) ثم يحيى بن عبد الملك وأنهى المرابطون دولتهم سنة 497 ه . وكانت سرقسطة في يد بني هود الذين واجهوا مملكة أراجون وأمراء برشلونة . وغرناطة في يد بني زيري ( من البربر ) وكان أكثر دويلات جنوبي الأندلس إمارات تحت نظرهم . أمّا شرق الأندلس فكان تحت نظر الفتيان الصّقالبة وخلفائهم ؛ ثم آلت مدينة المرية إلى بني صمادح التّجيبيّين وتولى أمر المرية ومنطقتها أبو الأحوص معن بن صمادح وتلقّب بالمعتصم ( سنة 433 - 484 ه ) . وضبط بنو طاهر مدينة مرسية . وحكم مجاهد العامري : دانية والجزائر الشرقية ( الباليار ) توفي سنة 436 ه ، وخلفه ابنه عليّ وتلقب بإقبال الدّولة ، ثم استولى المقتدر بن هود صاحب سرقسطة على دانية سنة 468 ه ، وانتهت الدولة المجاهدية . وحكم بلنسية في أول الفتنة مبارك والمظفّر من موالي العامريّين . ثم قدّموا عبد العزيز بن عبد الرحمن المنصور العامريّ ( حكم من سنة 413 - 452 ه ) وخلفه ولده عبد الملك ( تلقّب بنظام الدولة ، وبالمظفر ) ، ولكن المأمون بن ذي النون ضمّ بلنسية إليه سنة 457 ه وعهد بتدبيرها إلى أبي بكر محمد بن عبد العزيز الّذي أعلن استقلاله في سنة 467 ه في ظرف موات . وأصهر سنة 477 ه إلى المؤتمن من بني هود
هامش
( 1 ) ويقال فيها شنتمرية الشرق تمييزا لها عن شنتمرية الغرب : ( وهي اليوم سانتا ماريّا ) .