تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ذكرنا وهو أنّ صور الكائنات من العوارض التحليلية لذات المبدأ بذات المبدأ ؛ فهو معروض بسيط لا كثرة فيه أصلا وإنّما الكثرة في العوارض التحليلية ولا استحالة في ذلك ؛ فإنّ الكثرة فيها لا يوجب كثرة في المعروض ، لعدم حصولها وتميّزها وتكثّرها في نفس الأمر بدون التحليل العقلي ؛ فالعقل بضرب من التحليل يقسّم المبدأ إلى عارض ومعروض لم يحلّل عارضه إلى صور الكائنات ومثلها ، كما أنّه يحلّل الجسم إلى ذات جوهري وعرضي به ينتهي ؛ و « 1 » ذلك الذات الجوهري « 2 » إلى السطح والخطّ والنقطة ؛ ونسبة « 3 » صور الكائنات إلى المبدأ نسبة لوازم التعليميات إليها ؛ فعلم الواجب بذاته يستلزم علمه بتلك العوارض التحليلية التي هي لوازم ذاته ؛ ولأنّ تلك اللوازم عوارض تحليلية قبل علمه بالأشياء منطو في علمه بذاته ؛ فلنكتف في هذا المقام بهذا الكلام ؛ فإنّ الإطناب ممّا لا يستطاب . 143 . م : + وكذا قوله : « وبعد ثبوت استدارة الحركة القول « 4 » بعدم كرويتها مستلزم لإثبات الفصل » فيها سفسطة باطل لا أصل له مثله ؛ فإنّ استلزام استدارة الحركة للفصل ممنوع ؛ إذ الفصل إن كان من الأمور المخرجة عن الزوايا كالكروية للزوايا ونظائرها فظاهر أنّ استدارة الحركة لا يوجب كونها فصلا « 5 » مطلقا - سواء كانت الحركة مستديرة أو لم تكن - وإن كان الفصل حركة بتلك الأمور فبيّن أنّ الفصلية أيضا غير لازم من الاستدارة ولم لا يجوز أن يكون الحركة فصله سواء كانت مستديرة أو لم تكن ؟ ! فاستلزام استدارة الحركة للفصل ممّا لا يبيّن بوجه ، بل هو حشو وفضل . ثمّ الفضل الذي نفاه لإثبات فضله وإظهار مطالعته لكتاب المجسطي حيث قال : « كما اعتمد عليه بطلميوس في كثير من مطالب المجسطى » لو كان معتبرا - على ما توهّمه وأخذه - ليدلّ على عدم الكروية ؛ إذ قد تقرّر أنّ الكروية أوسع الأشكال والقدر الذي به أوسع من غيره فضل ؛ فيجب أن يكون على شكل لم يكن فيه فضل ؛ وتفصيل الكلام في تبيين الفضل فصّل في هذا
هامش
( 1 ) . م : - و .
( 2 ) . م : + ذلك .
( 3 ) . م : - ونسبة .
( 4 ) . م : القوم .
( 5 ) . م : + لكانت فصلا .