تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
147 . م : + ولا نسلّم أنّ النفوس الجزئية أبعاض فرضية منها ولا نسلّم أنّ مرتبة من مراتب النفس الكلّي ينقل بالبدن الخاصّ ؛ ولا نسلّم أنّ الخصوصيات بمنزلة الحصص المفروضة في الجسم البسيط بواسطة عروض الهيئات المختلفة ؛ ولا نسلّم أيضا أنّها بمنزلة الصور الحالّة في الهيولى ، بل لا نسبة بوجه من الوجوه بين المجرّدات ويتبيّن من ذلك ؛ ولا نسلّم أيضا أنّ الخصوصيات ليست زائدة على حقيقتها ؛ ولا نسلّم أنّه إذا فسد البدن المخصوص لم تنعدم تلك الخصوصية النفسانية ؛ ولا نسلّم بقاء الهيئات المكتسبة من ذلك التعلّق ؛ وذوقه الذي أثبت به تلك المطالب معارض بكشفي وبإشراقي ووجداني وبديهتي ، بل بديهة كلّ من له فطرة صحيحة وطبيعة سليمة مستقيمة يحكم بأنّ نفوس أفراد الإنسان ليست أبعاضا فرضية من أمر مجرّد وأنّ النفس الكلّي بالوجه الذي توهّمه ممتنع والإشراق حاكم بعدم غلبة كلّ بعض من الأبعاض المفروضة من المجرّد وجميع عوارض هذا البعض على « 1 » ساير الأبعاض ؛ فلو كانت النفوس أبعاضا فرضية لمجرّد - كما توهّمه - لم يكن شيء من النفوس مع جميع ما حسن فيها من الصفات اللائقة بالمجرّدات غائبة عن ساير النفوس ؛ فيكون كلّ أحد عارفا بجميع النفوس مع كلّ ما فيها من النفوس لعدم الغلبة على ما يقتضيه ذوق الاشراق والبديهة مع ما هو من امتناع وحدة النفوس تشهد « 2 » بذلك على خلاف ذلك اللازم . ثمّ على تقدير تسليم كون النفوس الإنسانية أبعاضا فرضية من مجرّد والتنزّل عن منعه ودعوى امتناعه نقول : امتناع النفس الكلّى ممنوع ؛ وكونه نورا مجرّدا لا يدلّ على ذلك ؛ فإنّه أعرف بأن تقتضي المراتب الناقصة من النور قابليته للعدم وأنّ النفس الكلّي من المراتب الناقصة من النور وقدمه ممنوع ؛ ولو سلّم فلا نسلّم أنّه يستلزم امتناع العدم ولم لا يجوز أن يكون عدم بعض الحوادث شرطا لوجود تلك النفوس ؛ فإذا وجد ذلك الحادث انعدمت تلك النفوس الكلّية وبانعدامها ينعدم جميع النفوس الجزئية التي هي الأبعاض الفرضية منها ؟ ! هذا إذا « 3 » انقلبت النفوس الجزئية أبعاضا فرضية من النفس الكلّي كما هو المتبادر من عبارته ، وأمّا « 4 » إذا جعلت النفوس
هامش
( 1 ) . م : عن .
( 2 ) . م : - تشهد .
( 3 ) . م : إذ .
( 4 ) . م : انا .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 460 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي