تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
المقام فلنعرض عنه ونرجع إلى ما كنّا بصدده من شرح كلام المتن فنقول . 144 . الإشارات والتنبيهات ، ج 2 ، ص 415 . 145 . ج : - وكذا التفصيل في زمان غير متناه ؛ م : + فامتناعه ممنوع ؛ فإن قلت : لعلّ الشارح أخذ هذا الدعوى ممّا اشتهر من أنّ القوّة الجسمانية متناهية التأثير والتأثّر مدّة وعدّة ؛ فلا يمكن الإدراك التفصيلي في زمان غير متناه ؛ وبهذا يندفع الإيراد المورد أوّلا على أصل الدليل . قلت : الإدراك الإجمالي كاف في مطلبنا هذا وبه يبطل كلامه ويتمّ مقصودنا على امتناع التأثير الغير المتناهي مطلقا ؛ فمع هذا « 1 » كيف يدّعى ذلك على إطلاقه من يذهب إلى ما اتّفق عليه القوم من أنّ الهيولى قديمة قابلة للصور الغير المتناهية عدّة ومدّة متأثّرة منها وأنّ أجرام الأفلاك قابلة لحركاتها السرمدية متأثّرة منها وأمّا المخصّصات فمفصّلة « 2 » في موضع « 3 » إيرادها ؟ ! وأيضا كيف يدّعي هذا الشارح امتناع ذلك مطلقا مع اعترافه أيضا قبل ما نقلناه عنه بوجوب إرادة جزئية مستمرّة استمرار الحركة السرمدية وتصوّر كذلك ووجوب كون محلّ تلك الإرادة والتصوّر قوّة جسمانية ؟ ! فكلّ ما كان جوابه عمّا عددناه من صور النقض فهو جوابنا ؛ ولا ينفعه أنّ المدرك والمريد هو المجرّد ؛ إذ كلامنا في المتأثّر منهما ؛ وبمجرّد ذلك يتمّ نقض كلّية الدعوى على ما لا يخفى ؛ فإن جوّز ذلك بإمداد من قوّة نفسية أو عقلية كما مرّ قبل في التأثير . قلنا : النفس لكونها جسما فعلا لا يصلح لذلك على ما صرّحوا به ؛ ولذلك أثبتوا الحركة للفلك عقلا وأمّا العقل فعلى تقدير كونه صالحا لإمداد المادّة في قبول الغير المتناهي يصحّ أن يكون ممدّا في الموادّ التي ذكرناها ؛ فيصحّ أن تمدّ قوّة جسمانية في الطلبات الغير المتناهي والإدراكات الجزئية الغير المتناهية ؛ فلم يحتج إلى نفس مجرّد على ما هو الدعوى . 146 . الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 215 .
هامش
( 1 ) . م : و .
( 2 ) . م : فمتصله .
( 3 ) . ج : موضوع .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 459 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي