لا يقال : ما ذكره في صورة النقض يدلّ على استحالة التساوي ، لاستلزامه لاجتماع « 1 » النقيضين وارتفاعهما وهو « 2 » كذلك ؛ فإنّ الممكن يستحيل أن يبقي على التساوي .
لأنّا نقول : لو تمّ ما ذكرتم « 3 » لدلّ ما ذكرنا على استحالة التساوي نظرا إلى الذات وليس كذلك ؛ فكلّ ما هو جوابكم فهو جوابنا وبذلك يتمّ النقض .
ويمكن أن يقرّر بعبارة أخرى فيقال : كما يجوز ارتفاع التساوي الذي هو مقتضى الذات بالغير ؛ فلم لا يجوز ارتفاع الرجحان الذي هو مقتضى الذات بالغير أيضا ؟ !
فإن قلت : ليس التساوي مقتضى ذات الممكن ، بل هو بالنظر إلى ذاته متساوي النسبة إلى الطرفين من حيث إنّه لا يقتضي شيئا منهما لا أنّه يقتضي تساويهما . نعم يقتضي التساوي بالنظر إلى ذاته وهذا باق غير مرتفع أصلا .
قلت : ثبت أنّ ذلك الفرق نافع ولكن لأحد أن يلتزم « 4 » في الراجح مثله ، فيقول : أحد الطرفين راجح بالنظر إلى ذات الممكن لا أنّ ذات الممكن يقتضي الطرف الراجح إلى آخر ما ذكرتم .
قوله « فيلزم « 5 » جواز « 6 » ارتفاعهما » أقول : إن أريد بجواز ارتفاعهما جواز ارتفاعهما « 7 » نظرا إلى نفس الأمر فالملازمة ممنوعة ؛ وإن أريد نظرا إلى الذات فهب أنّه كذلك لكن بطلان التساوي ممنوع « 8 » ؛ فإنّ الممتنع جواز « 9 » ارتفاعهما معا نظرا إليها ولم يلزم ، بل غاية ما لزم جواز ارتفاع كلّ منهما ؛ وبينهما فرقان .
وينبغي أن يعلم أنّ امتناع أحد الطرفين يتصوّر على وجهين :
أحدهما : أن يكون بسبب اقتضاء الذات الطرف الآخر لذاته كعدم الواجب .
الثاني : أن يكون بسبب « 10 » فقدان سبب حتّى إذا وجد سببه زال الامتناع كوجود الممكن حال
هامش
( 1 ) . ج : اجتماع .
( 2 ) . م : - هو .
( 3 ) . م : ما ذكرتم لو تمّ .
( 4 ) . ج : يلزم .
( 5 ) . ج : فلزم .
( 6 ) . م : - جواز .
( 7 ) . ج : - جواز ارتفاعهما .
( 8 ) . ج : محال .
( 9 ) . ج : + الارتفاع في نفس الأمر لا بالنظر إلى شيء على أنا نقول إنّما يلزم جواز الارتفاع نظرا إلى الذات لو لزم جواز .
( 10 ) . م : - اقتضاء الذات . . . بسبب .