أحد الطرفين « 1 » يستلزم وجوب الطرف الآخر ؛ فإنّ كلّا من الطرفين ممتنع « 2 » التساوي ؛ فيصدق امتناع أحد الطرفين مع عدم وجوب الآخر .
وقرّر شارح حكمة العين « 3 » هذا الإيراد على طريقة النقض الإجمالي ولأجل ذلك غيّر تقرير الدليل وقال : « إنّ إمكان وقوع كلّ « 4 » طرف لمّا توقّف على رجحانه ويمتنع أن يكون الطرف المرجوح راجحا حال كونه مرجوحا ؛ فيجب وقوع الطرف الراجح . »
وأورد عليه المحقّق الشريف في حاشية ذلك الكتاب النقض السابق بعينه و « 5 » قال : « الممتنع هو ذات الطرف المرجوح من هذه الحيثية لا من حيث هو ؛ ومناقضة الطرف الآخر من هذه الحيثية « 6 » لا من الأوّل ؛ فما هو نقيض ليس بممتنع وما هو ممتنع ليس بنقيض ؛ وكذا الكلام في صورة التساوي . »
ثمّ الشارح أثبت المقدّمة التي منعها المحقّق في بعض تعليقاته وقال : « لو امتنع طرف ولم يجب الطرف الآخر لكان جائز الارتفاع وقد فرض الأوّل ممتنعا « 7 » ؛ فإن وقع فيلزم ارتفاعهما و « 8 » إن لم يقع فيلزم جواز ارتفاعهما و « 9 » هو « 10 » أيضا محال . »
وأقول : يحتمل أن يكون الطرف الآخر جائز الارتفاع ولم يرتفع أصلا ؛ ولا يلزم من جواز الارتفاع وقوعه ؛ فإنّ عدم المعلول الأوّل جائز مع أنّه لا يقع أصلا .
وتوضيح ذلك : أنّ امتناع أحد الطرفين إنّما « 11 » هو بالنظر إلى ذات الممكن ؛ فإن أريد بجواز الارتفاع جواز الارتفاع نظرا إلى نفس الأمر فالشرطية ممتنعة ؛ وإن أريد به ذلك « 12 » نظرا إلى الذات المعروضة فالشرطية مسلّمة واستلزامه لارتفاع النقيضين ممنوع ؛ فإنّا لا نسلّم أنّ جواز الارتفاع نظرا إلى الذات مستلزم لصحّة « 13 » الارتفاع المستلزم لارتفاع النقيضين وقد مرّ المستند .
هامش
( 1 ) . ج : + يمتنع .
( 2 ) . ج : - يستلزم وجوب . . . ممتنع .
( 3 ) . ج : شارح العين .
( 4 ) . م : - كلّ .
( 5 ) . ج : - و .
( 6 ) . ج : - لا من حيث . . . الحيثية .
( 7 ) . ج : مرتفعا .
( 8 ) . ج : + هو .
( 9 ) . ج : - إن لم يقع . . . و .
( 10 ) . ج ، م : - هو .
( 11 ) . ج : إما .
( 12 ) . م : - به ذلك .
( 13 ) . ج : يستلزم صحة .