تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
كلامه أنّ الحركة لا تكون لذاتها مقتضى لمحرّك قارّ ؛ فلو « 1 » اقتضيها محرّك قارّ لم يكن لذاتها ، بل لكونها « 2 » وسيلة إلى غيرها ؛ « 3 » فيكون ذلك الغير مقتضى لذاته والحركة بالتبع « 4 » ؛ وأين هذا من اللزوم الذي منعه الشارح مستندا بما ذكره ؟ ! فقوله : « لجواز أن يقتضيه المحرّك بانضمام جزء غير قارّ » ليس بشيء ؛ إذ المقتضي بالحقيقة في أمر غير قارّ ؛ لأنّ المركّب من القارّ وغير القارّ غير قارّ ؛ « 5 » والكلام في اقتضاء القارّ كما لا يخفى . ولا يذهب عليك أيضا فساد قوله : « ننقل الكلام إلى ذلك الشيء الآخر ؛ فإن كان « 6 » أمرا قارّا لم يجز أن يصدر بانضمامه « 7 » الحركة » لأنّا نقول : ذلك الشيء الآخر « 8 » هو ما تكون الحركة لأجله ؛ أعني الغاية ، مثل الحصول /
B
87 / في الحيّز الطبيعي كما ينادي عليه كلام المحقّق لا ما تكون الحركة به « 9 » ؛ ولا اشتباه « 10 » في جواز كونه أمرا قارّا ؛ فقوله : « لم يجز أن يصدر » - إلى آخره - سفسطة ظاهرة . واعلم أنّ صاحب المحاكمات أورد على « 11 » ما أفاده المحقّق كلاما وقال : « ما ذكره لا يدلّ إلّا على أنّ الحركة ليست مقتضى طبيعة المتحرّك « 12 » لذاته ؛ ولا يدلّ على أنّ الحركة غير مطلوبة بحسب ذاتها ؛ والشبهة « 13 » إنّما نشأت من ضمير « ذاتها » فإنّ هذا الضمير إن رجع إلى المحرّك فهو مستقيم ؛ لأنّه لا يقتضى لذاته الحركة ؛ وأمّا إن رجع إلى الحركة فيقال : إنّ المحرّك لا يقتضي الحركة لذات الحركة ؛ فهو أوّل المسئلة ولا دليل عليه ؛ فإنّه يجوز أن تكون الحركة مقتضى الطبيعة لا لذات « 14 » الطبيعة ، بل بتوسّط شيء آخر ؛ وتكون الحركة مطلوبة لذاتها لا بتوسّط مطلوب آخر .
هامش
( 1 ) . م : لذاتها مقتضى المحرك فإنه لو .
( 2 ) . س : يكون .
( 3 ) . م : وسيله لغيرها .
( 4 ) . ج : بالطبع .
( 5 ) . م : - لأنّ المركّب من القارّ وغير القارّ غير قارّ .
( 6 ) . س ، م : - كان .
( 7 ) . س ، م : بانضمام .
( 8 ) . م : - فإنّ أمرا قارّا . . . الآخر .
( 9 ) . س ، م : - به .
( 10 ) . س : والاشتباه .
( 11 ) . س ، م : - على .
( 12 ) . ج : الطبيعة المتحركة .
( 13 ) . م : المشبّهه .
( 14 ) . س : الذات .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 337 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي