تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
والحقّ أنّه لا حاجة في إثبات تلك المقدّمة إلى دليل ؛ فإنّ الحركة ليست إلّا « 1 » التأدّي « 2 » والتوجّه إلى الغير ؛ « 3 » فامتنع أن تكون مطلوبة لذاتها » هذه عبارة المحاكمات . وكأنّ الشارح أراد أن يأخذ هذا المعنى من هذه « 4 » العبارة وينسبها « 5 » إلى نفسه كما فعله في كثير من المواضع ؛ ولم يقدر على تلخيصه كما ينبغي ؛ فاضطرب ، فقال « 6 » ما شاء ؛ وإنّي « 7 » ذكرت « 8 » جواب إيراد المحاكمات في موضعه . ثمّ في قوله : « فامتنع أن تكون مطلوبة لذاتها » تأمّل ؛ إذ تأدّيها إلى الغير لا يقتضي امتناع كونها مطلوبة لذاتها ، « 9 » لجواز أن يكون أمرا مطلوبا ؛ لأنّه ذلك الأمر ، لا لأنّه مؤدّ وإن كان مؤدّيا . وبالجملة : حاصل المقدّمة الأولى : أنّ الحركة لا بدّ لها من « 10 » غاية ينتهي إليها المتحرّك بحركته . المقدّمة الثانية : أنّ ما تنتهي إليه الحركة إمّا كيف أو كمّ أو أين أو وضع ؛ لأنّ الحركة لا تقع إلّا في تلك المقولات . الثالثة : أنّ الفلك لا يكون بالقوّة إلّا في الوضع ؛ فلو تحرّكت لكانت حركته « 11 » وضعية ؛ فغايتها « 12 » الوضع . ثمّ نقول : و « 13 » ليست تلك الغاية وضعا جزئيا وإلّا وقفت « 14 » عنده ؛ فهو إذن « 15 » وضع « 16 » كلّي ؛ فهو مدرك للكلّيات ؛ وذلك ما أردناه . ثمّ لا يكفي ذلك في صدور الحركة الجزئية ؛ لأنّ « 17 » الرأي الكلّي لا ينبعث عنه « 18 » حركة جزئية ؛ فلا بدّ « 19 » لها من قوّة منطبعة في جرمها مدركة للجزئيات ؛ فنسبة تلك القوّة إلى
هامش
( 1 ) . س ، م : إلى .
( 2 ) . م : المادي .
( 3 ) . م : - إلى الغير .
( 4 ) . ج : المعنى ويمسح .
( 5 ) . م : ينسب .
( 6 ) . ج : وقال .
( 7 ) . ج ، س : فانّه .
( 8 ) . ج : قد ذكرت ؛ س : قد ذكر .
( 9 ) . م : - تأمّل . . . لذاتها .
( 10 ) . س : في .
( 11 ) . م : + و .
( 12 ) . م : فغايته .
( 13 ) . م : - و .
( 14 ) . س ، م : وقعت .
( 15 ) . س : أول ؛ هامش « س » : أدل .
( 16 ) . م : وطبع .
( 17 ) . م : فان .
( 18 ) . س : عند .
( 19 ) . س : ولا بد .