للحركة الأينيّة أو نفسها - على ما قيل - هو الثاني دون الأوّل . /
B
86 / على أنّ حدوث الأين « 1 » إنّما يلزم « 2 » لو انفصل جزء من الأجزاء من جميع الجوانب حتّى يحصل له أين بالفعل ؛ وأمّا إذا لم ينفصل إلّا من جانب واحد ، فالاستلزام ممنوع ؛ إذ الأجزاء بعد بالقوّة لا بالفعل ؛ « 3 » فكيف يتّصف بالأين والحركة الأينيّة ؟ ! وقد صرّح بذلك سيّد المحقّقين « 4 » في حاشية شرح حكمة « 5 » العين .
وبهذا يظهر أنّه لا يستقيم كلامه أو يحمل الحركة المستقيمة في كلامه على مطلق الأينيّة مع أنّ ذلك حمل غير مستقيم لا يتحمّله إلّا من له عقل ذميم « 6 » وطبع سقيم « 7 » . « 8 »
وأيضا : نمنع قوله : « وذلك على الأفلاك ممتنع » إن أريد بالمستديرة المعنى الأوّل أو الثاني ؛ ولا نسلّم أنّ الزمان يخرج بذلك عن « 9 » الوحدة الاتّصالية ؛ وتوضيحه أنّه إن أراد بقوله : « يمتنع سكونها وتغيّر حركاتها » أنّه يمتنع سكون أجزاء الفلك وتغيّر حركاتها فهو ممنوع ؛ ولا نسلّم أنّ الزمان يخرج بذلك « 10 » عن الوحدة الاتّصالية ؛ وإن أراد أنّه « 11 » يمتنع ذلك على الأفلاك بكلّيتها ، فهب أنّه مسلّم لكنّ ذلك لا يستلزم امتناع اختلاف الحركة في أجزائها ؛ ومدار « 12 » الكلام عليه .
واعلم أنّ لبعض الأعلام في هذا المقام كلاما ؛ وهو أنّ الانخراق « 13 » المحدث للفرجة يستلزم الميل الغير الوضعي « 14 » ؛ والشارح أخذه وحرّفه بقلب « 15 » الميل بالحركة المستقيمة ونسبه إلى « 16 » نفسه .
ثمّ إنّك خبير بأنّ ما ذكره المصنّف من الأحكام إنّما ينتهض دلائلها المشهورة « 17 » في المحدّد « 18 » .
هامش
( 1 ) . ج : - لا نسلّم أنّ انفصال . . . الأين .
( 2 ) . ج : + ذلك .
( 3 ) . ج : + وإذا لم يكن جزء بالفعل .
( 4 ) . ج : المحقق .
( 5 ) . ج ، س : - حكمة .
( 6 ) . م : رميم .
( 7 ) . س : مستقيم .
( 8 ) . ج : - وبهذا يظهر . . . سقيم .
( 9 ) . م : - عن .
( 10 ) . ج : بذلك يخرج .
( 11 ) . س : ان .
( 12 ) . م : جدار .
( 13 ) . م : الانحراف .
( 14 ) . س : الوضع .
( 15 ) . ج ، م : بتبديل .
( 16 ) . س : - إلى .
( 17 ) . ج : - المشهورة .
( 18 ) . ج : المجرد ؛ س : المحدود .