الجسم حينئذ متقوّم بدونها ؛ وإنّما يتحصّل بانضمامها أنواع الأجسام من الأرض والماء وغيرها .
ثمّ على ما ذكره يكون « 1 » ذلك القسر دائما و « 2 » تكون تلك الحركة القسرية بدون الميل المعاوق ؛ وكلاهما خلاف ما أطبق عليه الحكماء . /
A
78 / ثمّ إذا ساغ ذلك فلم لا يجوز أن يكون لقاسر « 3 » آخر غير نفسه ؛ فلا يكون إرادية . »
أقول : جوابه أنّ لجرم الفلك - على ما حكم به الحكماء - صورة نوعية « 4 » منطبعة فيه ؛ وهي جوهر - على رأي المشّائين - عرض على قول المصنّف - وتلك الصورة طبيعة وطباعه والنفس وإن تعلّقت بالجسم لا يكون طبيعة له ؛ إذ طبيعة الشيء منطبعة فيه ؛ وكذا الطباع والطبيعة المنطبعة « 5 » الفلكية لا يقتضي « 6 » حركة دورية ، بل يمتنع اقتضائها « 7 » ، كما مرّ ؛ فإذا حرّك النفس المجرّدة جرم الفلك كانت حركته من مبدأ لم يكن فيه ؛ فتكون قسرية بوجه ، لما قرّروه من أنّ مبدأ « 8 » الحركة إن لم يكن في المتحرّك فالحركة « 9 » عرضية أو قسرية ، لكنّها ليست عرضية فهي قسرية بهذا الوجه ؛ وإن لم يكن قسرية بوجه آخر هو أنّها حركة مضادّة لحركة هي مقتضى طبيعته « 10 » .
هذا إن اعتبر أنّ النفس المحرّكة مجرّدة وغير منطبعة « 11 » في الجرم ؛ وإن لم يعتبر تجرّدها ، بل اعتبر منطبعة - على ما ذهب إليه قدماء « 12 » المشّائين وأنكر عليهم الشيخ - كانت الحركة إرادية لهما ؛ وعلى الأوّل إرادية للنفس قسرية للجرم .
ثمّ لا يخفى أنّه على تقدير التجرّد يمكن توجيه الإرادة « 13 » مطلقا بوجه أشير إليه ؛ فلا تغفل .
هامش
( 1 ) . م : - يكون .
( 2 ) . س : القسر وانما .
( 3 ) . م : القاسر .
( 4 ) . م : طبيعية .
( 5 ) . م : المنطبقة .
( 6 ) . س : - يقتضي ؛ م : لا يقتض .
( 7 ) . م : اقتصارها .
( 8 ) . س : مقدار .
( 9 ) . م : والحركة .
( 10 ) . م : طبعه .
( 11 ) . م : منطبقه .
( 12 ) . م : - قدماء .
( 13 ) . س : الإرادية ؛ م : + به .