لأنّه قد ثبت أنّ الطبيعة لا تقتضي « 1 » المستدير . « 2 » »
وأقول : الحمد اللّه الذي « 3 » أجرى على لسانه حقّا حيث قال : « إمّا أن يكون مستقيما وقد بيّن « 4 » استحالته » « 5 » وسبحان اللّه « 6 » الذي ما أجرى على لسانه حقّا إلّا وقد سلّط عليه شيطان نفسه تعقّب « 7 » ذلك الحقّ باطلا ؛ « 8 » ولذلك قال بعد ذلك : « مع أنّ المستقيم لا يعاوق المستدير » فإنّه ممنوع ؛ وكذا قوله : « وقد ثبت أنّ الطبيعة لا تقتضى المستدير » فإنّه أيضا ممنوع ؛ و « 9 » كما عرفت آنفا مبنيّ على عدم التميّز بين الميل والحركة . « 10 »
ثمّ قال : « وأقول : لو كانت حركتها قسرية ، فإن كان القسر دائما « 11 » يلزم تعطيل الطبيعة عن فعلها ؛ وإن ارتفع في الجملة لزم انقطاع الحركة الحافظة للزمان . »
وأقول : هذا باطل ، لجواز أن يكون للطبيعة معاوق ؛ « 12 » فلا يلزم التعطيل « 13 » ؛ وإن أراد بالتعطيل عدم /
B
77 / صدور « 14 » فعل عن « 15 » مجرّد الطبيعة ، لاستحال « 16 » التعطيل بذلك المعنى .
وإذ قد ظهر أنّ حركات الأفلاك لا يجوز أن تكون طبيعية ولا قسرية ، ( فليس إلّا أن تكون « 17 » إرادية . )
هامش
( 1 ) . ج : + الميل .
( 2 ) . م : + أصلا .
( 3 ) . س : - الذي .
( 4 ) . م : تبين .
( 5 ) . ج : - حيث قال . . . استحالته .
( 6 ) . م : - اللّه .
( 7 ) . س : بعقبه .
( 8 ) . ج : حقّا إلّا وعقبه شيطان نفسه باطلا .
( 9 ) . م : - و .
( 10 ) . ج : - مع أنّ المستقيم . . . . الحركة .
( 11 ) . م : - دائما .
( 12 ) . ج : الطبيعة معاوقا .
( 13 ) . س : المحذور ؛ م : - التعطيل .
( 14 ) . ج : صدق .
( 15 ) . م : ان .
( 16 ) . ج : فاستحاله ؛ م : لاستحالة .
( 17 ) . ج : أنّ حركته ؛ م : + حركاتها .