ولأنّ من كان متوجّها إلى شيء « 1 » مقيما عليه يقال له : « إنّه « 2 » ابنه » كما يقال : « أبناء الدنيا » و « أبناء السبيل » ؛ فجاز أن تكون تسميته « 3 » عيسى - عليه السلام - بالإبن لتوجّهه « 4 » في أكثر الأحوال شطر « 5 » الحقّ واستغراقه أغلب الأوقات في جناب القدس ؛ وجاز أن يكون المراد بالاتّحاد الاتّحاد في بيان طريق الحقّ وإظهار كلمة الصدق ، كما يقال : « أنا و « 6 » فلان واحد في هذا القول » ؛ ويحتمل أن يكون المعنيّ من الحلول « 7 » حلول آثار صنعه من إحياء الموتى « 8 » وإبراء المرضى .
وممّا يوكّد « 9 » ذلك أنّه جاء في الصحيح السابع عشر من إنجيل « 10 » يوحنّا حيث دعا للحواريّين « 11 » هكذا : « وكما أنت يا أبي بي فإنّا « 12 » بك ؛ فليكونوا هم « 13 » أيضا نفسا واحدا ليؤمن « 14 » أهل العالم بأنّك على الإيمان كما « 15 » أنت أرسلتني ؛ وأنا قد استودعتهم « 16 » المجد الذي مجدّتني به ودفعته إليهم ليكونوا على الإيمان « 17 » واحدا ، كما أنا وأنت أيضا واحد ؛ و « 18 » كما أنت حالّ فيّ « 19 » كذلك أنا فيهم ليكونوا كلّهم واحدا . »
هذا لفظ الإنجيل ؛ فقد « 20 » صرّح بمعنى الاتّحاد والحلول ؛ وستعرف بعد ذلك - إن شاء اللّه تعالى « 21 » - في سياق « 22 » كلامنا تحقيق ذلك وأمثاله .
وجاء أيضا في الصحيح التاسع عشر هكذا : « إنّي « 23 » صاعد إلى أبي وأبيكم ، إلهي وإلهكم » وهذا يدلّ على مساواته - عليه السلام « 24 » - /
A
62 / إيّاهم « 25 » ؛ فعلم أنّ المراد ما
هامش
( 1 ) . م : بين .
( 2 ) . ج : - إنّه ؛ م : مقيما عليه يدل .
( 3 ) . م : تسميه .
( 4 ) . س : - لتوجّهه ؛ م : بالابن فهو حي .
( 5 ) . م : منتظر .
( 6 ) . م : - و .
( 7 ) . م : يكون المراد بالحلول .
( 8 ) . س : الأموات .
( 9 ) . س : يولد .
( 10 ) . س : الإنجيل .
( 11 ) . س : - حيث دعا للحواريّين .
( 12 ) . م : وأنا .
( 13 ) . س : فليكو الوهم .
( 14 ) . س : + من .
( 15 ) . ج ، م : - على الإيمان كما .
( 16 ) . م : استدودعنهم .
( 17 ) . س : ليكونوا كلهم .
( 18 ) . ج ، م : - و .
( 19 ) . س : + و .
( 20 ) . م : وقد .
( 21 ) . م : - تعالى .
( 22 ) . ج : مساق .
( 23 ) . م : اي .
( 24 ) . س : - السلام .
( 25 ) . ج : + وليس .