خفيّة « 1 » ظاهرة « 2 » بغيرها « 3 » ؛ ولا يجوز أن يصير الشيء الغير الظاهر لذاته « 4 » ظاهرا لذاته بشيء آخر ؛ لأنّ خفائه على ذاته لنفس ذاته ؛ « 5 » فلا يظهره « 6 » عند ذاته شيء ؛ كيف ويستدعي إظهار غير « 7 » نفسه لنفسه أن يكون نفسه ظاهرة عند نفسه قبل ذلك وهو محال ؛ ولمّا كان الجسم في حدّ « 8 » ذاته جوهرا ظلمانيا لا يظهر عنه عند نفسه « 9 » شيء أبدا .
وإذا لطفت « 10 » سرّك وتأمّلت في « 11 » هذه القواعد تأمّلا شافيا « 12 » ومحوت « 13 » ظلمات القيل والقال بإشراق شمس من العقل الفعّال ، اتّضح لديك « 14 » وتبيّن بين يديك أنّ النفس هي الوجود « 15 » البحت وهي النور والحياة ؛ « 16 » أي « 17 » الحيّ بذاته .
والحاصل من « 18 » هذا البيان « 19 » أنّا لا نجد ضرورة في إدراك ذواتنا إلّا الوجود « 20 » البحت القائم بذاته الظاهر لذاته الذي هي الحياة والنورية ؛ فيكون حقيقة النفس دون ما ورائها وجوديا كان أو عدميا ، لازما أو مفارقا ؛ وهذا ممّا لا ينتفع به إلّا من كان له ذوق سليم وطبع مستقيم .
ثمّ إنّ النفس وإن شاركت الواجب في كونها وجودا محضا ؛ فإنّ التفاوت بينهما إنّما هو من جهة الكمال والنقصان ؛ فإنّ الوجود الواجبي ونوريّته لا يتصوّر أعلى منه تماما ؛ ووجود النفس ناقص « 21 » ؛ إذ هو معلول « 22 » بعد وسائط كثيرة ؛ /
A
61 / ومرتبة العلّة في الكمال فوق مرتبة المعلول ، كما أنّ الضوء « 23 » الأوّل « 24 » أشدّ من الضوء « 25 » الثاني « 26 » .
هامش
( 1 ) . م : حصه .
( 2 ) . س : - خفيّة ظاهرة .
( 3 ) . ج : لغيرها .
( 4 ) . س : بذاته .
( 5 ) . م : - لنفس ذاته .
( 6 ) . س : ولا يظهر .
( 7 ) . س : - غير ؛ م : غيره .
( 8 ) . ج : حقيقة .
( 9 ) . س ، م : - قبل ذلك . . . نفسه .
( 10 ) . س : لطف .
( 11 ) . ج : - في .
( 12 ) . م : شاملا .
( 13 ) . م : محوب .
( 14 ) . س : لذلك .
( 15 ) . ج ، س : الموجود .
( 16 ) . ج : وهي النورية وهي الحياة .
( 17 ) . م : + هي .
( 18 ) . ج : - من .
( 19 ) . م : وحاصل هذا البيان .
( 20 ) . ج ، س : الموجود .
( 21 ) . م : ناقض .
( 22 ) . ج : + له ؛ س : معلوم .
( 23 ) . س : الصور .
( 24 ) . ج : الاوّلي .
( 25 ) . س : الصور .
( 26 ) . ج : الثانوي .