تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقد يستدلّ على هذا المطلوب بوجه آخر وهو « 1 » أنّه لو كان الواحد الحقيقي مصدرا لأمرين ك « ا » و « ب » « 2 » مثلا ، كان مصدرا ل « ا » ولما ليس « ا » ؛ لأنّ « ب » ليس « أ » ؛ فيلزم اجتماع النقيضين . واعترض عليه بأنّ نقيض صدور « ا » لا صدور « ا » ، لا صدور « لا ا » ، أعني « ب » . وأجاب الشارح عن هذا الاعتراض في حاشية التجريد وقال : « صدور « لا ا » ليس صدور « ا » ؛ فهو لا صدور « ا » . فما اتّصف بصدور « لا « 3 » ا » فقد اتّصف بلا صدور « ا » ؛ فإذا كان له حيثيتان جاز أن يكون متّصفا من حيثية بصدور « ا » « 4 » ومن حيثية أخرى بلا صدوره « 5 » من غير تناقض ؛ وأمّا إذا لم يكن له « 6 » إلّا حيثية واحدة لم يصحّ أن يتّصف « 7 » بهما ، للزوم التناقض . » وأقول : « 8 » إن أراد بصدور « لا ا » صدور غير « ا » ، فلا نسلّم أنّ ما اتّصف بصدور « لا ا » « 9 » فقد اتّصف بلا صدور « ا » ؛ ولم لا يجوز أن يتّصف بصدورهما من جهة واحدة وإنّما يمتنع ذلك لو ثبت أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد « 10 » ولم يثبت بعد ؟ ! وإن أراد به عدم صدور « ا » ، فلا نسلّم أنّ من صدر منه « ب » « 11 » كان متّصفا بعدم صدور « ا » ، والمستند ظاهر . وقال قطب المحقّقين في شرح الإشراق : « إنّا نعلم بديهة أنّ الأشياء إذا تساوت نسبتها إلى موجدها ونسبة موجدها إليها « 12 » لزم تساويها « 13 » في جميع مالها ؛ فالواحد البسيط الذي
هامش
( 1 ) . س ، م : بوجوه أخر منها .
( 2 ) . م : - ب .
( 3 ) . م : - لا .
( 4 ) . ج : بصدرو .
( 5 ) . ج : بلا صدر .
( 6 ) . س : - له .
( 7 ) . ج : واحدة لم يتصف .
( 8 ) . م : + إنّه منقوض الأمور فإنّ الجسم الأسود المتحرّك متّصف بالحركة والسواد والسواد ليس بحركة ؛ فالاتّصاف بالسواد هو الاتّصاف بالحركة ؛ فما اتّصف بالحركة فقد اتّصف باللااسود ؛ فيلزم أن يكون متّصفا بالحركة غير متّصف بها ومتّصفا بالسواد غير متّصف به ؛ فيلزم التناقض بمثل ما ذكره نفسه وتجويز الاتّصاف بالنقيضين لاختلاف الحيثية غير موجّه ومن ذا الذي يجوز أن يتّصف جسم بالسواد والبياض بحيثيتين مختلفتين ثمّ أقول .
( 9 ) . م : بصدور لا لا .
( 10 ) . ج : + من جهة .
( 11 ) . ج ، س : الباء .
( 12 ) . م : - إليها .
( 13 ) . م : تساويهما .