الفصل الثالث « 1 » [ في صدور الكثرة عن الواحد ]
واعلم أنّ المصنّف - رحمه اللّه - ذهب إلى أنّ الواجب والعقول والنفوس كلّها أنوار ، والاختلاف بينها بالشدّة والضعف والكمال والنقصان ؛ وسنحقّق ذلك بعد إثبات العقل في فصل يتلوه . فنقول : يجب أن يعلم أوّلا : ( أنّ الواحد من جميع الوجوه الذي لا يتكّثر في ذاته « 2 » اختلاف دواع وإرادات ) هي ( موجبة لكثرة ) ولا محالة « 3 » تلك الكثرة ( محوجة إلى السبب ؛ ) إذ الواجب واحد من جميع الجهات ؛ فكلّ « 4 » كثرة « 5 » محوجة إلى السبب ( كما أحوجت « 6 » الأجسام إليه ، « 7 » يجب أن يكون فعله بلا واسطة واحدا ) وإلّا لزم التكثّر في ذاته ؛ ( فإنّ اقتضاء أحد الشيئين غير اقتضاء الآخر ؛ فيلزم في مقتضى الشيئين « 8 » بلا واسطة التكثّر . )
قال الشارح : « لأنّ الاقتضائين « 9 » المختلفين مستندان إلى جهتين مختلفتين في ذات ؛
هامش
( 1 ) . ج ، س ، م : - الفصل الثالث .
( 1 ) . ج ، س ، م : - الفصل الثالث .
( 2 ) . ج : وجوده .
( 3 ) . ج : لا محاله و .
( 4 ) . س : ككل .
( 5 ) . ج : - كثرة .
( 6 ) . م : أحوجه .
( 7 ) . ج : + فالواحد من جميع الوجوه .
( 8 ) . م : - الشيئين .
( 9 ) . س : اقتضاء .