تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأقول : « 1 » الهدر كلامه لا كلام المحقّق ؛ لأنّ معنى قوله « 2 » : « كلّ ما هو نور لنفسه فهو مجرّد » على تفسيره أنّ كلّ ما هو ظاهر لنفسه مدرك لها قائم بنفسها فهو مجرّد ؛ وهذا حمل مفيد يحتاج تصحيحه إلى استدلال « 3 » ؛ وبينه وبين ما ذكره بون « 4 » بعيد ؛ ولزوم الهدر الذي ذكره ممنوع . والعجب منه أنّه مع جلالة شأنه كيف يتورّط « 5 » في أمثال هذه الشبهة « 6 » الواهية الغير الخافية « 7 » وهنها « 8 » على النفوس الداهية « 9 » . ثمّ قال : « وأمّا ما استدلّ به وبيّنه بعكس نقيضه ، فإن أراد بالمحمول نفي مجموع الجزئين من حيث المجموع - كما هو المتبادر من عبارته - فلا يحتاج إلى البيان ؛ إذ الجزء الأوّل - أعني القيام بذاته - ينافي العروض صريحا ؛ وأيضا لا يثبت بذلك ما بناه « 10 » عليه من أنّ من « 11 » يدرك ذاته فهو نور مجرّد ؛ لأنّه بيّنه في الفصل الثاني لهذا « 12 » الفصل بأنّه ليس جوهرا غاسقا « 13 » - أي جسما - لظهوره عند ذاته وعدم كون الأجسام كذلك ؛ ولا هيئة في الغير ؛ إذ الهيئة النورية ليس نورا لنفسه ، لما بيّن « 14 » في الضابط فضلا عن الظلمانية ؛ فتعيّن أن يكون نورا مجرّدا ؛ وعلى هذا لا يثبت /
B
54 / أنّ ما « 15 » يدرك ذاته ليس نورا عارضا ؛ فلا يصحّ « 16 » الحوالة ؛ وإن أراد نفي كلّ واحد من الجزئين ، فالجزء الأخير غير بيّن ولا مبيّن . » وأقول « 17 » : أنت خبير بأنّه يمكن أن نختار الشقّ الثاني ونقول : قد بيّن المصنّف أنّ كلّ ما
هامش
( 1 ) . م : + فلا حاجة إلى الاستدلال كقولك ما قام بذاته فهو غير عارض لغيره .
( 2 ) . ج : - ما هو نور لنفسه . . . قوله .
( 3 ) . م : الاستدلال .
( 4 ) . م : نور .
( 5 ) . م : بنورظ .
( 6 ) . م : الشبه .
( 7 ) . س : الكافية .
( 8 ) . س : وههنا .
( 9 ) . ج : الذاكية .
( 10 ) . ج : ينبّه .
( 11 ) . س : هو .
( 12 ) . ج : لهذ .
( 13 ) . س : غاسا .
( 14 ) . س : يبين .
( 15 ) . س : - ما .
( 16 ) . س : ولا يصح .
( 17 ) . ج : - أقول .