نظرا إلى ذات الممكن لم يكن ممكنا ؛ ولو جاز وقوعه نظرا إلى ذاته « 1 » لجاز « 2 » رجحانه على الطرف الراجح نظرا إلى ذاته « 3 » ؛ إذ لا يتصوّر الوقوع بدون الرجحان ، لكنّه لا يجوز لمنافاته « 4 » مقتضى ذات الممكن .
وقال الشارح في ما عشى « 5 » به « 6 » شرح التجريد معترضا عليه « 7 » : « هذا إنّما يتمّ إذا كان اقتضاء الذات رجحان الطرف الراجح على سبيل الوجوب ؛ وأمّا إذا كان « 8 » على سبيل الرجحان أيضا فلا ؛ لأنّ الخصم لا يسلّم أنّ ما ينافي مقتضى ذات الممكن أولوية « 9 » ، ممتنع « 10 » بالنظر إليه ؛ فإنّ أصل النزاع إنّما هو في جواز اقتضاء الممكن أولوية أحد الطرفين مع « 11 » عدم امتناع الطرف الآخر .
فنقول للخصم « 12 » : لم لا يجوز أن يكون اقتضاؤه لتلك الأولوية على سبيل الأولوية وهكذا إلى حيث ينقطع « 13 » الاعتبار ؛ وجواز رجحان « 14 » الطرف المرجوح في شيء من تلك المراتب نظرا إلى ذات الممكن لا ينافي اقتضاء ذاته رجحان الطرف الآخر ؛ « 15 » لأنّ الطرف الراجح في كلّ مرتبة من تلك المراتب راجح بالنسبة إلى الممكن لا واجب ؛ فلا ينافيه جواز وقوع الطرف المرجوح جوازا مرجوحا . »
ثمّ ذكر ما أخذه من الإمام وقال : « لو قيل « 16 » : ما يقتضى رجحان طرف فهو بعينه /
A
56 / يقتضي مرجوحية مقابله ؛ ومرجوحيته يستلزم « 17 » وجوب الطرف الراجح ليسلم من ذلك الإيراد . »
وأقول : ما توهّمه ليس على ما توهّمه ، بل الأمر بالعكس ؛ فإنّ المنافاة بين رجحان
هامش
( 1 ) . م : ذات .
( 2 ) . س : كان .
( 3 ) . م : - لجاز . . . ذاته .
( 4 ) . م : لمنافاه .
( 5 ) . ج : أعشى .
( 6 ) . ج : - به .
( 7 ) . ج ، م : + ان .
( 8 ) . س : - إذا كان .
( 9 ) . ج : أولويته .
( 10 ) . س : يمتنع .
( 11 ) . ج : الطرفين على سبيل .
( 12 ) . س : الخصم .
( 13 ) . س : قطع .
( 14 ) . هامش « ج » : + وقوع .
( 15 ) . م : - في شيء . . . الآخر .
( 16 ) . س : قال توقف .
( 17 ) . ج : + امتناعه لامتناع ترجيح المرجوح وامتناعه .