تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الإشارة إلى الطرف لا يكون إشارة « 1 » إلى ذي الطرف مطلقا ؛ وللكلام من الطرفين مجال ؛ بل نقول : ينتقض تعريف الحالّ بالمحلّ « 2 » وبالعكس . لا يقال : للمحلّ أنّه في الحالّ ولا للمكان أنّه في المتمكّن ؛ « 3 » لأنّا نمنع ذلك . كيف وقد عدّ ذلك من مواضع إطلاق « في » ؟ ! على أنّهم فسّروا « في » هيهنا بالاختصاص والشيوع « 4 » المذكورين . « 5 » اللّهمّ ! إلّا أن يخصّص معنى « في » أو يبيّن وينصب قرينة على التخصيص أو التعيين أو التبيين . [ 49 ] ولا يذهب عليك أنّ قوله : « ومع ذلك يكون ناعت له « 6 » » لا يجدي في المحلّ ولا المكان كما أشرنا إليه ، حيث لم يحصل لما أورده في تفسير الاختصاص الناعت ما يوجب خروجهما « 7 » ؛ ويظهر من ذلك أنّ تفسير الحلول بالاختصاص « 8 » الناعت مطلقا محلّ بحث ونظر ؛ وينتقض بكثير من الصور ؛ اللّهمّ ! إلّا أن يخصّص . والجواب بالتشبّث بالفرق بين الاشتقاق الجعلي وغيره غير تامّ ولو كان غير عامّ « 9 » . ثمّ إنّه يمكن أن يجاب عن النقض بالمحلّ والمكان بأنّ المراد بالناعت - على ما مرّ - ما يمكن أن يشتقّ منه اسم يحمل على المحلّ ؛ ولا نسلّم أنّ المتمكّن مشتقّ من المكان والمتجسّم من الجسم الذي هو « 10 » محلّ ، بل المتمكّن مأخوذ من التمكّن والمتجسّم من التجسّم ؛ ولكنّ « 11 » فيه ما فيه . ثمّ إنّ الشارح أورد في بعض تعليقاته : « أنّ التحقيق أنّ الإشارة إلى الجسم عين الإشارة إلى سطحه « 12 » الذي هو المكان ، لا نطباقه عليه ؛ وبالعكس ؛ فالإشارة إلى كلّ من
هامش
( 1 ) . م : الإشارة .
( 2 ) . م : + ولا ينفع التقييد بكونه فيه .
( 3 ) . ج : - ولا للمكان أنّه في المتمكّن .
( 4 ) . ج : السريان .
( 5 ) . ج : + وتقرير الحلول بالاختصاص الناعت باطل وبالجملة ليس في المشهور تعريف صحيح للحلول وربّما يجد ذلك في بعض تعليقاتنا .
( 6 ) . س : - له .
( 7 ) . م : خروجها .
( 8 ) . س : باختصاص .
( 9 ) . م : تمام .
( 10 ) . س : الجسم هو الذي .
( 11 ) . س : + ما .
( 12 ) . م : + وبالعكس والإشارة إلي سطحه عين الإشارة إلى السطح .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 77 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي