تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

المقدّمة [ في النفس وأحوالها ]

اعلم أنّ النفس يطلق على معان شتّى ؛ والمراد به هيهنا هو المدّبر للبدن ، المتصرّف فيه ؛ أو الكمال الأوّل لجسم طبيعيّ آليّ من جهة ما يغذو « 1 » وينمو ويتحرّك بالإرادة ويدرك الكلّيات ؛ أو [ 45 ] القوّة التي صاربها البدن حيّا ، بل إنسانا على ما يستفاد من كلام بعض القدماء ؛ « 2 » وفيه ما فيه . [ 46 ] قال الحكماء : الموجود إمّا أن يكون حالّا في الموضوع وهو العرض أو لم يكن حالّا فيه « 3 » وهو الجوهر ؛ [ 47 ] وأرادوا بالموضوع المحلّ المتقوّم « 4 » بنفسه ؛ وبعضهم فسّر « 5 » الحلول بالاختصاص بوجه يكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر تحقيقا أو تقديرا . وأقول : يلزم على هذا التفسير أن يكون الأعراض والصور « 6 » الحالّة في محلّ واحد بعضها حالّا في بعض ؛ وينتقض أيضا بكثير من الصور . وقيل : حلول شيء في شيء عبارة عن كونه ساريا فيه مختصّا به بحيث يكون
هامش
( 1 ) . س : يغذ .
( 2 ) . م : - على ما يستفاد من كلام بعض القدماء .
( 3 ) . م : في الموضوع .
( 4 ) . ج ، س : المتنوع .
( 5 ) . م : فسروا .
( 6 ) . س : الصّورة .
اشراق هياكل النور لكشف ظلمات شواكل الغرور — صفحة 75 | غياث الدين منصور دشتكي شيرازي