احترز به عن مثل كون الحيوانية في الانسان ، فهذه ليست بأجزاء على الحقيقة ، بل هي كالا جزاء .
ولا يتحقق الوجود الشخص للعرض الا بما يحل فيه ، ولذا لا يمكن انتقاله عنه إلى محل أخر ، ولا أن يوجد مفارقا له ، كيف كان .
وقيام العرض بالعرض جائز ، وهو كاستضاءة سطح الجسم ، وكون البطء في الحركة .
وللجوهر هنا أقسام ، فهو اما واجب الوجود لذاته ، وهو الواجب الوجود ، أو لا يكون كذلك ، وهو الممكن الوجود .
وللعرض أيضا أقسام ، منها أنه اما أن يتصور ثباته لذاته أو لا يتصور ثباته لذاته « 1 » .
وفي هذا الموضوع تفريعات كثيرة لم نر التطويل بذكرها ، لان معانيها واردة في موضوعات أخرى .
8 - أقسام الاعراض الوجودية والاعتبارية :
أولا : المقادير والاعداد :
يورد ابن كمونة أقسام المقادير الثلاثة : الخط والسطح والبعد التام ويطلق عليها الجسم التعليمي ، فالخط لا يعتبر فيه العرض والعمق ، لكن هو طول . والسطح طول وعرض ، دون عمق ، والبعد التام طول وعرض وعمق .
وكل من هذه المقادير قد يتبدل على جسم واحد ، مع ثبات الجسم على حالة واحدة . فان قطعة من الشمع إذا شكلت بأشكال مختلفة ، يزداد طولها تارة ، وينقص أخرى ، وكذا عرضها وعمقها ، مع أن جسميتها هي هي .
ويكون كل من الخط والسطح والعمق عرضا في الجسم ، ومجموعها وهو البعد التام ، عرض أيضا ، فلا يتقوم جوهر بمجموع أعراض لا مقوم له سواها . على أنه لا وجود لشئ من هذه الامتدادات ، في الأعيان على
هامش
( 1 ) المصدر السابق - من لوحة 275 - 277 .