أما كون غرضها مظنونا فيدل على بطلانه ، أن حركاتها واجبة الدوام ، فيجب أبتناؤها على أمر واجب الدوام والمظنون من الكمالات ، فالحدس يحكم أنه لا يجب دوامه . فأن ما ليس بكمال في ذاته ، لا بد وأن يظهر للطالب في المدد الغير المتناهية أنه كذلك ، فحينئذ يترك الطلب ، وتنقطع الحركة .
وأما كونها متحركة لأجل ما تحتها وهذا هو « 1 » عالم الكون والفساد فالحدس الصحيح يحكم بأنه أحقر بالنسبة إلى أجرامها الشريفة ، ( من ) « 2 » أن يتحرك لأجله . فإنه قد تبين أنه ليس لمجموعة بالنسبة إلى الاجرام النيرة « 3 » قدر يعتد به ، بل ولا إلى واحد من الأفلاك ، فضلا عن مجموعها .
وهو خسيس بالنسبة إلى تلك الاجرام النيرة السماوية الامنة من الفساد .
ثم لو كان غرضها نفع السافل ، لما أندرست الفضائل في الأزمنة المتطاولة ، ولما أنغرست الملل الكافرة والأمم الجاهلية ، ولما نبعت الاعتقادات الفاسدة والأمور الخارجة « 4 » عن السياسات الواجبة . هذا مع أن نفعها للسائل لا بد وأن ترجع منه أولوية عائدة إليها ، كما علمت وكيف تستكمل العلة بمعلولها ، ويخرج كمال الشيء من القوة إلى الفعل بما به خرج منها اليه .
( و ) « 5 » أما كون تحريكها لامر غير معشوق ، فهو أمر لا يتصور في التحريك الإرادي ، فإنه لا بد وأن يكون لشيء يطلبه المريد ، ويختار
هامش
( 1 ) ك « وهو هذا » .
( 2 ) سقطت من أ
( 3 ) أ « أهلكية » .
( 4 ) أ « والأنوار الخارجية » .
( 5 ) سقطت من ك .