تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ونور العين محسوس ، فبالضرورة يؤثر فيما يقابله أستضاءة ، وليس المراد بخروج الشعاع من العين الخروج الحقيقي ، بل يقال له خروج بالمجاز كما يقال : الضوء يخرج من الشمس ، مع أنه قد تبين قبل أنه يمتنع أن يخرج منها شيء على تقدير « 1 » ، كون الشعاع جسما . وان كان ذلك باطلا ، وعلى تقدير كونه عرضا ، وهو الحق . ثم كيف يتصور أن يخرج من الحدقة ما ينبسط على نصف كرة العالم ، ويشغل ما بين السماء والأرض . والكلام في الابصار طويل ، والعلم المتكفل به ، هو علم المناظر والمرايا . وقد ظهر أن الانطباع وخروج الشعاع بالمعنيين المقدم ذكرهما ، كلاهما معتبران فيه ، مع شرائط أخر ، ككون المرائي ليس في غاية القرب ، ولا في غاية البعد ، ولا في غاية الصغر ، وان يكون مقابلا ومضيئا « 2 » ، أو في حكم المقابل ، كرؤية الوجه ، بسبب المرآة ، وألا يكون بينه وبين الآلة حجاب . وهذا « 3 » كله جاز أن يكون شرطا في الابصار عند تعلق النفس بالبدن ، هذا التعلق المخصوص لا مطلقا . وجاز أن يكون ( لا ) « 4 » مطلقا شرطا لذلك ، ويمكن أن يكون بعض هذه ليس هو شرطا بالذات ، بل بالعرض ، وذلك كالقرب المفرط ، فإنه من المحتمل بأن يكون منعه من الرؤية « 5 » ، بسبب أن الاستنارة والنورية شرط للمرئي ، فيفتقر إلى نورين : نور باصر ، ونور مبصر . والجفن إذا غمض فلا يستنير بالأنوار الخارجية ، وليس لنور البصر
هامش
( 1 ) ك « تقديري » .
( 2 ) أ « مضيئا ومقابلا » .
( 3 ) أ « في هذا » .
( 4 ) سقطت من ك .
( 5 ) ك « للرؤية » .