الفصل الثالث في قوى الحس والحركة الإرادية ، وهي التي تصدر عن نفس الانسان ، ولا يشك ( في ) « 1 » أنها حاصلة لباقي الحيوانات
ما يصدر عن الإرادة « 2 » من الحركات له مبادئ أربعة مترتبة :
أولها - الادراك ، وهو أبعدها عن الحركة ، فأنا إذا أحسسنا أو تخيلنا أو توهمنا أو تعقلنا في شيء من الأشياء أنه نافع أو ضار ، سواء كان ذلك مطابقا لما في نفس الامر ، أو غير مطابق له ، أنبعث من ذلك الادراك شوق : أما إلى طلبه ، أن كان أدراكه نافعا ، وأما إلى التهرب منه أو دفع ضرره ، أن كان أدراكه « 3 » ضارا ، وهذا الشوق هو المرتبة الثانية . ويدل على مغايرته للادراك « 4 » أنه قد يدرك ما لا يشتاق اليه ، ولا إلى دفعه والهرب منه . وقد يتفق الادراك في جماعة ، ويختلف الشوق منهم .
والاشتياق إلى جلب ما يعتقد نافعا أو لذيذا ، يسمى قوة شهوانية وإلى دفع المكروه والمؤذي يسمى قوة غضبية . ويتبع هذا الشوق أجماع على الطلب أو الهرب ، وهو المرتبة الثالثة .
هامش
( 1 ) سقطت من أ .
( 1 ) سقطت من أ .
( 2 ) ك « للارادية » .
( 3 ) أ « أدراك » .
( 4 ) أ « الادراك » .