ولبس أخرى . وإذا تعلقت النفس بها تبعها مزاج غير الذي كان في المادة يعد لقبول آثار النفس . وتنقسم المولدة إلى نوعين : ما يفصل جزءا من الغذاء بعد الهضم التام ، ليصير مبدأ لشخص ( آخر ) « 1 » من نوعه أو جنسه ، وما يفيد بعد استحالته الصور والقوى والاعراض الحاصلة للنوع الذي انفصل عنه البرز ، أو بجنس ذلك النوع والمادة التي تفعل فيها المولدة في الحيوانات التي نعرفها ، هو المنى ، وهو فضل الهضم الأخير .
وذلك أنما تكون عند نضج الدم في العروق ، وصيرورته مستعدا أستعدادا تاما ، لان يصير جزءا من جوهر الأعضاء ، ولذلك فأن الضعف الذي يحصل من أستفراغ المنى أقوى مما يحصل من أستفراغ أمثاله من الدم ، لان ذلك يورث الضعف في جواهر الأعضاء الأصلية .
ومجموع القوى التي في النبات يقال لها القوى الطبيعية . وبالكيفيات الأربع يتم أمر هذه القوى ، فأن الحرارة تلطف ، وتحرك المواد ، والبرودة تسكن وتعقد ، والرطوبة توءاتي لقبول التشكل والتخلق ، واليبوسة تحفظ الشكل وغيره ، وتفيد التماسك . وخلقت الحرارة في الحيوانات ، أو في بعضها أكثر من الرطوبة ، لتتمكن بها القوى من تصليب الرطوبة وعمل العظام والغظاريف وما شاكلها منها .
فإذا صلبت قلت الرطوبة ، وكانت الحرارة باقية على جملتها ، فتمعن في أفناء باقي الرطوبات ، إلى أن تأتي على جميعها ، فيموت ذلك الحيوان . ولموته أسباب أخرى مذكورة في كتب الطب .
والغاذية تخدم النامية ، وتخدمان جميعا المولدة ، وفي الانسان تبقى الغاذية بعد القوتين . وتحدث المولدة بعد الغاذية والنامية .
وتبقى الغاذية والمولدة بعد النامية .
هامش
( 1 ) سقطت من أ .