وإذا أخذ نقيض النتيجة المحالة في الخلف ، وقرن مع المقدمة الصادقة ، أنتج مطلوبنا على الاستقامة . وهناك أيضا قياس الضمير ، وهو قياس حذفت كبراه أما لوضوحها مثل : هذان خطان خرجا من المركز إلى المحيط فهما متساويان .
أو لاخفاء كذبها ، مثل : فلان يطوف بالليل فهو سارق وتقدير الأول : كل خطين هما كذلك فهما متساويان . والثاني : وكل من يطوف بالليل فهو سارق .
وهناك « عكس القياس » ، وهو أن يؤخذ نقيض النتيجة ، ويضم إلى أحدى المقدمتين ، لينتج مقابل الأخرى ، ويسمى ذلك غصبا ، لنصب التعليل .
و « قياس الدور » ، هو أن تجعل نتيجة القياس وعكس أحدى المقدمتين منتجا للأخرى ، ويكون هذا عند تعاكس الحدود ، مثل : كل انسان ضاحك ، وكل ضاحك متفكر فكل انسان متفكر . ثم يقال : كل انسان متفكر ، وكل متفكر ضاحك ، فكل انسان ضاحك .
وهناك ما يسمى « استفراز النتائج » ، وهو أن يستنتج من القياس المنتج بالذات نتائج أخرى بالعرض لازمة لنتيجته الذاتية ، وهي كذب نقيضها ، وعكسها وعكس نقيضها ، وجزئيات تحتها أو معها .
ويكتسب القياس من الحمليات الاقترانية بتحليل حدى المطلوب إلى ذاتياتها وعرضياتها اللازمة والمفارقة ، ثم محاولة وسط تقتضي تأليفا بينهما منتجا له إيجابا أو سلبا .
والقياس الشخصي لا يطلب في العلوم ، وعلى هذا يقاس الحال إذا كان المطلوب متصلا أو منفصلا . وتحليل القياسات المركبة يكون بتخليص الحدود والمقدمات عن الزوائد ، والنظر في اشتراك بعض المقدمات مع بعض ومع المطلوب ، ليطلع على تأليف كل قياس منها .
وقد احتيج اليه ، لأنه ليس كل نتيجة في العلوم ، تورد حجتها على نظم مستقيم ، أي على هيئة شكل أقتراني أو أستثنائي ، بل قد تحرف بزيادة وحذف وتغير . ويجتهد في تلفيق المقدمات المتحيزة على نسق الاشكال ، مشتركة في أمر منتهية إلى المطلوب .
الجديد في الحكمة — صفحة 40
مساهمون: ابن كمونة
ص٤٠