تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وأن « 1 » كانا نقيين ، وكان في الكبريت قوة صباغة ، لكن قبل الأرضية فيه ، وقلة المائية والدهنية ، كالمرقشينيا والطلق . وما يتطرق استكمال النضج وصل اليه برد عاقد ، تولد الخارصيني . وان كان الزئبق نقيا ، والكبريت رديئا ، فأن كان في الكبريت قوة احراقية تولد النحاس . وان كان الزئبق غير جيد المخالطة للكبريت ، تولد الرصاص الأبيض . وان كان الزئبق ( لوحة 309 ) والكبريت رديئين ، فإن كان الزئبق متخلخلا أرضيا ، وكان الكبريت مع رداءته محرقا تولد الحديد . وان كانا مع رداءتهما ضعيفي التركيب ، تولد الرصاص الأسود ، وهو الاسرب ، وما يذوب من المعادن ولا يتطرق كالزجاج ، فلغلبة مائية وقلة دهنية وأرضية . وما لا يذوب ولا يتطرق ، ويصعب تحليله ، فلغلبة الأرضية فيه ، وقلة المائية والدهنية ، كالمرقشينا والطلق ، وما يتطرق ويذوب ، فللدهنية المحفوظة ، الغير التامة الانعقاد ، والمائية الخائرة ، وما يشتعل فيه النار ، ففيه غلبة هوائية أو نارية . وكل ما ينعقد بالحر ، يذيبه البرد كالملح ، وما ينعقد بالبرد يذيبه « 2 » الحر كالشمع . والحجارة تتكون من طين تطبخه الحرارة ، وإذا غلب الدخان على البخار يولد جواهر غير متطرقة ولا ذائبة بالنار وحدها ، مثل النوشادر والملح ، ولهذا قد يتخذ النوشادر من سخام الاتون بالتصعيد ، والملح من الكلس والرماد ، بأن يطبخ في الماء ، ويصفى ، ويطبخ حتى ينعقد ملحا . والنوشادر يقرب تكونه من الملح ، الا ان النار فيه أكثر ، ولذلك لا يبقى عند التصعيد شيء منه أسفل . وتفصيل هذا يستدعي تطويلا ، ويكتسب منه صناعات كثيرة .
هامش
( 1 ) ك « وأما ان » .
( 2 ) أ « فيزيبه » .