وينقسم الحيوان إلى ناطق وأعجم : فالناطق ، ما يتحقق له أدراك كلي ، كالانسان ، والأعجم ما لا يتحقق له ذلك ، وأن جاز كونه له في نفس الأمر ، لكن لم يتحقق لنا ذلك .
ونحن فلم نشاهد من الناطق الا نوع الانسان ، لكنا سمعنا بأنواع أخرى ، كالجن وغيرهم . وأما الحيوانات العجم فأنواعها ( لوحة 310 ) كثيرة ، تفوت الاحصاء .
وتحت الأنواع أصناف ، وتحتها أشخاص ، وقد تكلم في هذه الاقسام كلاما طويلا في الكتب المختصة به ، وكذلك في أعضائها ، ومنفعة عضو عضو منها ، لا سيما فيما يختص بالانسان ، في كتب الطب ، وغيرها .
وسيرد في علم النفس ، وبيان حكمة الباري ، جل جلاله في مخلوقاته كلام « 1 » يتعلق بهذا الموضع ، أخرته لكون ذكره هناك أنسب وأنفع .
هامش
( 1 ) في ك ، أ « كلاما » .