تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الجهة . وكذا ميل عروقها إلى الصوب الذي فيه الماء في النهر ، وانحرافها في صعودها عن الجدار المجاور لها . وهو مما يؤكد أن للنخيل من النبات شعورا ما ، وادراكا ، وان كان لا يوجب الجزم بذلك في المبدأ القريب له ، بل ( في ) « 1 » المبدأ البعيد المدبر ، نفسا كان أو عقلا ، ممكنا كان أو واجبا . وسيأتيك تحققه . وكل واحد من المعادن والنبات والحيوان ، جنس لأنواع ، لا تنحصر لنا ، بعضها فوق بعض . ويشتمل كل نوع منها على أصناف ، وكل صنف على أشخاص ، لا سبيل لنا إلى حصرها . والمزاج المعد لكل جنس منها له غرض بين حدين لا يتجاوزهما . ويشتمل غرضه على أمزجة نوعية ، كل منها بين حدين ( لا ) « 2 » يتجاوزهما النوع . وكذلك يشتمل المزاج النوعي على أمزجة صنفية ، والصنفية على أمزجة شخصية . ولكل واحد من المواليد صورة نوعية مقومة ، هي كماله الأول منها تنبعث كيفياته المحسوسة وغيرها من كمالاته الثواني . وتكون المعادن هو من امتزاج الأبخرة والأدخنة المحتسبة في باطن الجبال والأرضين ، امتزاجا على ضروب ، بحسب اختلاف الأمكنة وفصول السنة والمواد . فان في بعض الأراضي قوى مولدة لمعادن مخصوصة ، ولهذا لا تتولد تلك في أي بقعة اتفقت . وكذلك حال الأزمنة ، بسبب مسامته الشمس وانحرافها عن المسامتة ، وأحوال أخرى لا يطلع عليها .
هامش
( 1 ) سقطت من ك .
( 2 ) سقطت من ك .