الفصل الخامس في ما يتكون عن العناصر بتركيب منها وهو لمواليد الثلاثة : المعدن والحيوان والنبات
كل مركب من العناصر ذي صورة ، فاما ألا يتحقق لنا كون صورته مبدأ للحس والحركة الإرادية ، أو يتحقق لنا ذلك .
والأول ، أن لم تتحقق في صورته مبدئية التغذية والنمو والتوليد ، فهي المركب المعدني . وان تحقق لنا ذلك ، فهو المركب النباتي .
والثاني هو المركب الحيواني . فهذا ( هو ) « 1 » وجه الحصر في الثلاثة .
وانما قلت : اما الا يتحقق لنا كذا ، أو يتحقق ، ولم أقل : اما ألا يكون كذا ، أو يكون لتجويز حس أو حركة إرادية للنبات ، أو تغذية ونمو توليد للمعدن ، فانا « 2 » لم نعلم ذلك ولا نتحققه .
ومن المحتمل ان يكون لكل متكون من الأجسام شعور ما ، فان الطبيعة لو لم تقتض لذاتها شيئا كائنا ما مثلا ، لما حركت الجسم اليه ، فمقتضاها أمر ثابت دال على وجود ذلك الشيء لها بالقوة ، قبل وجوده بالفعل . وجاز أن يكون ذلك كالوجود الذهني الذي لنا ، فيكون لها شعور بذلك الشيء ، ويكون ( هو ) « 3 » العلة الغائبة لفعلها .
وأذكر « 4 » انه قد شوهد بعض الإناث من النخل يتحرك إلى جهة بعض الذكور منها ، دون بعض في حال تكون الريح إلى خلاف تلك
هامش
( 1 ) سقطت من أ .
( 2 ) ك « وان » .
( 3 ) سقطت من ك .
( 4 ) أ « وذكر » .