تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وقد ظهر مما ذكر أن الجواهر المعدنية أما متطرقة ، كالأجسام « 1 » السبعة ، أو غير متطرقة ، وهي اما ان يكون عدم قبولها للتطريق لغاية صلابتها كالبلور والياقوت ، أو لغاية لينها ، كالزئبق . والتي في غاية الصلابة : أما أن تنحل بالماء ، كالملح والنوشادر ، وأما ألا تنحل به ، كالكبريت والزرنيخ . وفي بعض المعدنيات نورية معرجة ، كالياقوت والذهب ، وأكثر أحكام هذه المعادن في تركيبها وغيره ، يحققه الحدس والتجربة ، على قياس ما مر في الآثار العلوية - والسفلية . وتكون النبات هو من امتزاج للعناصر ، أتم من الامتزاج الواقع في المعدنيات ، وأقرب إلى الاعتدال ، وأبعد عن بقاء التضاد في الكيفيات الممتزجة ، فلهذا يستعد لقبول صورة أشرف من صورها ، حتى يحصل فيه الآثار ، ما لا يحصل في تلك ، أو ما هو أقوى وأظهر مما فيها ، كالتغذية والنمو والتوليد ، التي يذكر احكامها عند الكلام في النفس . وانما احتاج إلى التغذية ، لينحفظ إذا كان كاملا ، واحتاج النمو ليكمله مع ذلك أن « 2 » كان ناقصا . وكلاهما بحسب الشخص . وأحتاج إلى التوليد بحسب النوع ليستبقي بحصول أمثاله . وينقسم النبات تقسيمات كثيرة ، وفيه آلات تجري مجرى آلات ، الحيوان ، كالعروق لتأدية الغذاء ، وكالقشور الجارية مجرى الجلد ، وكالشوك والسلي الجاري مجرى القرون والمخالب ، التي هي كالسلاح للحيوان ، يدفع به بعض الآفات الخارجية . وأصله الذي في الأرض يجري مجرى الرأس ، ولهذا إذا قطع بطلت قواه .
هامش
( 1 ) « كالاجساد » .
( 2 ) أ « إذا » .