تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ونحن الذي يظهر لنا من السماء هو نصفها ، لا يغادر ذلك شيئا محسوسا ولولا ذلك لما كان الكوكب من الثابتة يرى كالنقطة في السماء ، مع أن أرباب علم الهيئة بينوا أنه أكبر من الأرض بأضعاف كثيرة . والأرض ليست متحركة حركة دورية ، والا لكان من رمى إلى أي جهتين اتفقتا من مقام واحد بقوة واحدة ، حجارة أو سهاما ، يجد البعدين المستقيمين في مسافة المرمى مختلفين ، لكنهما ( لوحة 304 ) يوجدان متساويين . والتضاريس التي في سطح الجبال . والوهاد هي بمنزلة خشونات في ظاهر بعض الكرات التي نصنعها « 1 » بأيدينا . فلا يقدح في أن يكون شكل جملتها كريا ، بحسب الحس ، وان لم يكن كريا على الحقيقة . ودور الكرة التي هي مجموع الأرض والماء ، على ما امتحن بالسير في أرض مستوية ، حتى ظهر من جهة السير درجة من الفلك ، وخفى ( من ) « 2 » مقابلها مثلها . فكان حصة الدرجة من الأرض ستة وستين ميلا وثلثي ميل ، هو أربعة وعشرون ألف ميل ، كل ميل أربعة آلاف « 3 » ذراع ، كل ذراع أربعة وعشرون إصبعا ، كل إصبع ست شعيرات ، بطون بعضها إلى ظهور بعض . وذلك أنما هو على وجه التقريب . ومنه يعلم مقدار قطرها « 4 » ومساحتها تقريبا .
هامش
( 1 ) في ك « نصنعهما » .
( 2 ) سقطت من ك .
( 3 ) في ك « أربعة ألف » .
( 4 ) أ « يعلم قدرها » .
الجديد في الحكمة — صفحة 357 | ابن كمونة