تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
خزف أسرع من تسخن ما في قمقمة نحاس ، على نسبة قبولهما ومسامهما ثم إذا كان رأس الآنية مسدودا ، وهي مملوءة فأين للفاشي مكان المداخلة ، حتى داخل الماء بالكلية ، فلا يشاهد فيه الا الحرارة ، وكيف لم يطف الماء تلك الأجزاء شيئا فشيئا . ولو خالط المتبرد أشياء جمدية ، لما برد الجمد ما فوقه ، إذ ليس من طبع الأجزاء الجمدية الصعود ، والمخضخض والمحكوم يتسخن بالحركة ولا نار هناك حتى تفشو « 1 » فيه . ولا يمكن أن يقال كانت كامنة ، فأظهرها الحك والخضخضة ، فان الماء « 2 » يتسخن بالتحريك ، مع أن ظاهره وباطنه كانا باردين ، ثم صارا حارين . ولو « 3 » كان هناك حرارة باطنة ، لا حس بها قبل تحريكه ، ثم كيف يصدق بان النارية المنفصلة عن الخشب ، والباقية فيه بعد تحمره ، كانت كامنة ولم يحس بها عند الكسر والرض والسحق ، وكذا التي في الزجاج الذائب ، مع أنه لا يستر ما في باطنه ، وكان هذا ( مما ) « 4 » لا يحتاج إلى إيضاح لوضوحه . وتستعد هذه الأجسام بمقابلة المضيء لقبول ( لوحة 302 ) التسخين من المبدأ المفيد له . وتشتد حرارتها بشدة المقابلة ، وتضعف بضعفها ، ولهذا كان الحر في الصيف أشد ، وليس أن الشمس تسخن بذاتها ، والا لكان الهواء الأبعد عن الأرض أسخن ، لأنه أقرب إليها ، وليس كذا . فأن الجبال والأبخرة التي في الجو باردة في الصيف ، لبعدها عن مطرح الشعاع .
هامش
( 1 ) في ك ، أ « تفشوا » .
( 2 ) أ « فان ما » .
( 3 ) أ « فلو » .
( 4 ) سقطت من ك .