المفروض ولاحقه ، بحيث يكون نفس المفروض « 1 » هو المميز لها ، بل المميز لها هو « 2 » تخصصها به ، ومعنى هذا التخصص على التحقيق ، هو اضافته إليها ، فمميز الإضافة إضافة أخرى ، ولو أنها من الاعتبارات الذهنية للزم من هذا محال كما سبق .
والإضافة إلى متشخص ، لا تقتضي تشخص الإضافة ، كقولك :
أين زيد ، إذ لا تمنع من الحمل على كثيرين ، لنفس « 3 » المفهوم .
ومن المتضايفين ما ينعكسان رأسا برأس ، كالاخوة ، فان كل واحد منهما أخ للآخر ، وليست أخوة واحدة هي قائمة بها جميعها ، بل لكل واحد أخوة أخرى . وليست الأبوة والبنوة كذا ، فان أحدهما أب للآخر ، والآخر ليس أبا له « 4 » ، بل ابنا . والمضاف الحقيقي ، لا بد له من انعكاس الطرفين بالتكافؤ ، وكذا المركب ، إذا أخذ الطرفان على التعادل ، فان الأب أب الابن ، فالابن ابن ( لوحة 291 ) الأب .
وإذا قيل : السكان سكان السفينة ، والرأس رأس الحيوان ، لا يصح أن يقال : السفينة سفينة السكان ، والحيوان حيوان الرأس .
وانما يتحقق التعادل إذا قيل الرأس لذي الرأس ، والسكان لذي السكان . ومما يخل بتعادلهما أن يؤخذ أحدهما بالفعل ، والآخر بالقوة .
فان العلم علم بشيء ، والشيء الذي هو معلومه إذا كان خارجيا ، قد يوجد دون العلم ، ولكن لا من حيث هو معلوم .
وقد تكون الإضافة بين أمرين ذهنيين ، فيأخذهما الذهن حاضرين ، فتتحصل الإضافة بينهما في الذهن ، وهو كالمتقدم والمتأخر .
هامش
( 1 ) أ « الفروض » .
( 2 ) أ « و » .
( 3 ) ك « كنفس » .
( 4 ) أ « فان أحدهما أبا للآخر ليس أبا له » .