وليس أولهما وثانيهما شيء من نوعهما ، كنقطة ونقطة ، والمتماسان « 1 » هما اللذان تختلف ذاتاهما « 2 » في الوضع ، ويتحد طرفاهما فيه . وإذا اتحد ذاتاهما في الوضع ، مع ذلك ، كانا متداخلين والمتصلان هما اللذان يتلازم طرفاهما « 3 » كالخطين المحيطين بالزاوية .
وقد يطلق الاتصال على معان أخر ، لا حاجة إلى ذكرها ههنا .
والملتصقان هما اللذان يماس أحدهما الآخر « 4 » ، بحيث ينتقل بانتقاله .
ومن الإضافة ما يسمى : بالأين والمتى « 5 » والوضع والجدة . فالأين هو كون الشيء في المكان ، وليس هو كون العرض في محله ، كما عرفت .
والحقيقي منه هو كون الشيء في مكانه الخاص ، الذي لا يصح أن يكون معه فيه غيره . وغير الحقيقي منه هو كون الشيء في السوق .
والعام منه كالكون في المكان مطلقا ، والخاص كالكون في الهواء ، والشخصي كالكون في هذا المكان المشار اليه ، وفيه تضاد : كفوق وأسفل ، وفيه ، أشد وأضعف ، كالأتم فوقية من غيره .
والمتى : هو كون الشيء في الزمان . وحاله في أقسامه حال ما قبله .
ويقال إن للأمور دفعة متى ، ولكن انما تقال ، لوقوعها في أمر له تعلق ما بزمان ، وذلك « 6 » بالاشتراك . والوضع : هو كون الشيء بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الجهات المختلفة ، كالقيام والقعود .
وهذا فقد يكون بالقوة ، كما قد يتوهم قرب دائرة قطب الرحى من القطب ، ونسبتها إلى الطوق .
هامش
( 1 ) أ « ومتماسان » .
( 2 ) أ « إلى » .
( 3 ) أ « طرافهما » .
( 4 ) أ « آخر » .
( 5 ) ك « ومتى » .
( 6 ) أ « في ذلك » .