تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مع اعتقاد كماليته وخيريته ، سواء كان في نفس الأمر كمالا « 1 » له وخيرا أو لم يكن . والكمال هو ما من شأنه أن يكون للشيء ، والخير ما يكون مؤثرا عنده . وقد يكون الشيء كمالا وخيرا ، باعتبار وغيرهما باعتبار آخر ، وكذا الآفة والشر . والالتذاذ بالكمال والخير يختص بالجهة التي هو منها كمال وخير . وبهذا تعرف فوائد القيود المذكورة في تعريف الألم . وهذان التعريفان انما هما ، لتميز القدر المشترك بين كل حالة من الحالات الملذة والمؤلمة . وحذف ما ينضم إليها من المخصصات لا لتعريف ماهيتهما ، فإنهما مما نجدهما عند الحالات المذكورة من أنفسنا ، فهما مستغنيان عن التعريف . وإذا كانت اللذة والألم تابعين للشعور ، فإذا فقد فقدا « 2 » ، وإذا ضعف ضعفا . ومن الكيفيات المذكورة : الحياة والإرادة والقدرة . فالحياة : هي كون الذات بحيث لا يمتنع عليها أن تعلم وتعقل . والإرادة : هي كون الفاعل عالما بفعله ، إذا كان ذلك العلم سببا لصدوره عنه ، مع كونه غير مغلوب ولا مستكره . والقدرة : هي كون الحي ، بحيث يصح منه الفعل « 3 » والترك ، بحسب للدواعي المختلفة . وهذه هي القوة الاختيارية . وإذا انجزمت الإرادة واقترن بها ما ينبغي أن يقترن بها في تحصيل الفعل ، وانتفاء ما لا ينبغي ، وجب حصول الشيء عنها .
هامش
( 1 ) أ « كمال » .
( 2 ) في ك « فقد » .
( 3 ) ك « أو » .