واحدة ، والزاوية والشكل كذلك أيضا .
وليس هو حلول عرض واحد في محال كثيرة ، انما هو حلول عرض واحد ، في محل واحد ، ينقسم باعتبار غير اعتبار وحدته . ولا يمتنع هذا وأمثاله في الأمور الاعتبارية ، التي لا تحقق لها في الأعيان .
وينقسم الجوهر الموجود بالمعنى المصطلح عليه ، في هذا الكتاب ، إلى أربعة أقسام ، والعرض إلى مثلها . أما أقسام الجوهر ، فهي أنه اما أن يجب وجوده لذاته ، وهو الواجب الوجود ، أو لا يكون كذلك وهو الممكن الوجود .
لأن ما ليس بواجب هو اما ممكن أو ممتنع . وإذا كان « 1 » ليس بممتنع ، لكون مورد القسمة ، ليس هو مطلق الجوهر ، بل الجوهر المقيد بكونه موجودا ، فهو اذن ممكن ، وكل ممكن : فاما متحيز ، وهو الجسم ، لاستحالة الجوهر الفرد ، كما ستعلم . واما غير متحيز ، ويسمى بالروحاني والمفارق .
ولا يخلو اما أن يكون له تعلق بالجسم ، من طريق التدبير له ، والتصرف فيه ، والاستكمال به ، وهو النفس والروح ، أو لا يكون له هذا التعلق ، وهو العقل .
وربما يكون المفارق الواحد مفتقرا إلى العلاقة الجسمية ، في بعض أحواله ، ومستغنيا عنها في بعضها ، فيكون نفسا بالاعتبار الأول ، وعقلا بالاعتبار الثاني ، وستحقق صحة ذلك .
وأما أقسام العرض ، فهي أنه اما أن يتصور ثباته لذاته ، أو لا يتصور ثباته لذاته . فان تصور ثباته لذاته ، فاما أن يعقل دون النسبة إلى غيره ، أو لا يعقل دونها .
هامش
( 1 ) ك « وإذ ليس » .