تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقوله في بيان اللزوم أن وجوده مستلزم « 1 » لارتفاع نقيضه الواقع لو لم يكن هو واقعا ، فلا منافاة بينه وبين صدق مقدم المتصلة ، التي هي « 2 » متصلة أيضا ، لأن المقدر في ذلك المقدم ، هو أن وجوده حاصل في نفس الأمر ، لا أنه حاصل في نفس الامر ، مع كونه ليس بحاصل في نفس الأمر حقيقة . وان عنى به أن فرض وجوده كيف كان لا يستلزم ارتفاع الواقع ، سلمنا اللزوم ، ومنعنا صدق المقدم . وقوله في بيانه إذا لم يستلزم وجوده ارتفاع الواقع على تقدير ثبوته ، لا يكون مستلزما له فممنوع ، إذ جاز استلزامه له « 3 » على تقدير عدم ثبوته . وفي تصور هذا وأمثاله دقة . فيجب تأمله ، ليتضح . وان عنى معنى آخر فيجب أن يبين ليتكلم عليه بحسبه . والثانية : قولنا : بعض الجسم ممتد في الجهات ، إلى غير النهاية ، لأنه لو لم يصدق لصدقه : لا شيء من الجسم بممتد « 4 » في الجهات إلى غير النهاية ، وينعكس لا شيء من الممتد في الجهات إلى غير النهاية بجسم وهو كاذب ، لصدق قولنا : كل ممتد إلى غير النهاية جسم . وحله : أن موضوع الجزئية التي هي المدعى ، ان لم يقيد بالوجود الخارجي فهو صادق ، لأن بعض الأجسام في الذهن كذلك . وان قيد به ، وجب أن يؤخذ القيد في نقيضه السالب ، وفي عكسه فلا ينافي صدق الموجبة الكلية التي محمولها غير مقيد بأنه في الخارج ، ولو قيد به لما صدقت ، لعدم موضوعها فيها . والثالثة : هي ان ثبوت الامكان لا يلزم منه امكان الثبوت ، فلا يلزم من صدق بعض ج ب بالامكان العام امكان صدق بعض ج ب بالفعل ، لأن الأول حكم بثبوت الامكان ، والثاني حكم بامكان الثبوت .
هامش
( 1 ) ك « مستلزما » .
( 2 ) أ « الذي هو » .
( 3 ) سقطت من أ .
( 4 ) ك « ممتد » .