تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فظهر الفرق ، ولو لم يلزم من صدق بعض ج ب بالامكان العام صدق أنه يمكن بالامكان العام أن يصدق بعض ج ب بالفعل ، لصدق أنه ليس يمكن بالامكان العام ذلك . ويلزمه أن تمنع بعض ج ب بالفعل ، فيصدق بالضرورة لا شيء من ج ب مع صدق بعض ج ب بالامكان العام الذي هو نقيضه ، هذا خلف . وقال في دفع هذا ، أن اللازم من صدق قولنا تمتنع أن يصدق بعض ج ب بالفعل ، ليس هو بالضرورة لا شيء من ج ب ، بل هو وجوب صدق لا شيء من ج ب دائما . فأجبت عنه ان الدوام لا ينفك عن الوجوب البتة ، لان كلما لم يجب وجوده عن علته لم يوجد ولم يستمر وجوده ، وما لم يجب عدمه لم يعدم ( لوحة 260 ) ، ولم يستمر عدمه . والعقل لما أمكنه أن يحكم بالدوام ، مع قطع النظر عن الوجوب - لا جرم - كانت الدائمة في المفهوم أعم من الضرورة . لكن متى لاحظ العقل في الدوام وجوبه ، فقد لا حظه من حيث هو ضروري ، وصارت جهة الدوام ( هي ) « 1 » جهة الضرورة . فقولنا : لا شيء من ج ب دائما أيلاحظ وجوب صدقه ، هو بعينه بالضرورة : لا شيء من ج ب أو هو مساو له . والرابعة : نفرض شخصا دخل بيتا ، ثم قال : كل كلامي في هذا البيت كادب ، ثم خرج منه . فقوله هذا ان كان صادقا يلزم كونه كاذبا ، لأنه فرد من أفراد كلامه ، فيصدق ويكذب معا . وان كان كاذبا فبعض كلامه في هذا البيت صادق . فإن كان الصادق هذا الكلام فقد صدق وكذب معا . وان كان الصادق غيره وهو كاذب في نفسه ، فيلزم صدقه وكذبه معا . وحله : أنه خبر عن نفسه ، فالخبر والمخبر عنه واحد . فلا يكون صادقا ، لأن مفهوم الصدق مطابقة
هامش
( 1 ) سقطت من ك