الخبر للمخبر ، والمطابقة لا تصح الا مع اثنينية ما ، وهي مفقودة ههنا .
فهو اذن كاذب ، لعدم المطابقة المذكورة ، ولا يلزم من كذبه بهذا المعنى كونه صادقا ، وانما كان يلزم ذلك ، أن لو كانت الاثنينية ثابتة ، مع عدم هذه المطابقة .
ومن تحقق الفرق بين السلب البسيط والعدول ، تحقق الفرق بين الكذبين ههنا ، وأيضا فان صدق هذا الخبر هو اجتماع صدقه وكذبه ، فكذبه هو عدم هذا الاجتماع ، فجاز أن يكون عدمه كاذبا فقط ، لا لكونه صادقا فقط .
ثم موضوع هذا الخبر ان أخذ خارجيا فهو كاذب ، لعدم موضوعه ، ولا يلزم صدقه ، والا ففي العقل أفراد كثيرة من ( كلامه ) « 1 » غير هذا ، فلا يتعين من كذب كلام واحد منها صدقه .
الخامسة : هي أن نقول : المتصلة الكلية لا تصدق البتة ، وحتى لو كان تاليها عين مقدمها ، لأنك إذا قلت : كلما كان أب ف « ج د » ، فنقول : ليس كذلك ، لأنه كلما كان أب وليس ج د ، ف « أب » ، وكلما كان أب وليس ج د ، فليس ج د ، ينتج من الشكل الثالث ، وقد يكون إذا كان أب فليس ج د .
فلا يصدق : كلما كان أب ف « ج د » وكذلك إذا قلت : ليس البتة إذا كان أب ف « ج د » فانا نقول : كلما كان أب . و : ج د ، ف « أب » . وكلما كان أب ، و : ج د ، ف « ج د » فقد يكون إذا كان أب ف « ج د » .
وحله : أن تالي هذه المتصلة ان كان لازما في الموجبة ، أو غير لازم في السالبة ، على كل تقدير من التقادير مطلقا ، من غير تقييد هذه التقادير بما يمكن اجتماعه مع المقدم فسلم أنها لا تصدق .
وان كان لزومه أو عدم لزومه على التقادير الممكنة الاجتماع مع المقدم ، جاز صدقها مع صدق الخبرية التي ليست كذلك . لما عرفته في نتائج المتصلات الاقترانية إذا كان المقدم في مقدمات القياس ممتنعا . وقد مر في الفصول السابقة « 2 » ضوابط كثيرة . يستعان بها على حل المغالطات ، والاعتماد في ذلك
هامش
( 1 ) سقطت من ك .
( 2 ) أ « السالفة » .