الفصل الرابع في لوازم القضية عند انفرادها
كل قضية ، فإنه يلزم من صدقها كذب نقيضها ، ومن كذبها صدقه .
والتناقض بين القضيتين هو اختلافهما بالايجاب والسلب لا غير ، بمعنى اتحادهما في الجزأين .
وما يتعلق بالارتباط من : جهة أو إضافة ، أو شرط ، أو زمان ، أو مكان ، أو كل وجزء ، أو غير ذلك ، الا أنه قد سلب في إحداهما غير ما أوجب في الأخرى ، مثل أنا إذا قلنا : كل ج هو ب في وقت كذا ، أو زمان كذا ، أو على جهة كذا :
وغيره ، فنقيضه : ليس كل ج ب على ذلك الوجه ، فنقيض بالضرورة كذا ليس بالضرورة كذا ، وعلى هذا القياس .
وإذا جعلت هذه الأمور متعللة « 1 » بجزئي القضية لا بالارتباط بينهما ، كفى في التناقض مع الاختلاف بالكيفية اتحاد الجزأين لا غير ، بل كفى معه اتحاد النسبة ، إذ باختلاف المنتسبين تختلف .
ويلزم من سلب كل واحد من الايجاب الكلى « 2 » السلب الجزئي الآخر ، وكذا من سلب كل واحد من السلب الكلى ، والايجاب الجزئي ، فنقيض كل ج ب ليس كل ج ب ، وهو سلب جزئي ، ونقيض : لا شيء من ج ب ، شيء من ج ب وهو ايجاب جزئي ، مع مراعاة باقي الشرائط .
والتناقض انما يكون من الجانبين معا ، ولازم النقيض يسمى نقيضا أيضا والمشهور في تعريف التناقض أنه اختلاف قضيتين بالايجاب والسلب على جهة
هامش
( 1 ) أ « متعلقة » .
( 2 ) أ « والسلب » .