تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ويكفي في ذلك التصور بوجه ما فقط ، حتى أن تصورنا من المجهول مطلقا كونه مجهولا مطلقا ، كاف في حكمنا عليه بامتناع الحكم عليه ، أي في حال لا يكون متصورا منه الا « 1 » هذا القدر . ومدلول اللفظ الذي دلالته وضعية ، ان كانت على المعنى الذي وضع له ، لأجل وضعه له ، فهي المطابقة ، كدلالة البيت على مجموع الجدار والسقف ، والا فمدلوله ان كان جزءا مما وضع له فهي تضمن ، كدلالة البيت على الجدار . وان كان خارجا عنه فهي التزام ، كدلالة السقف على الحائط . واللفظ الواحد يدل على المعنى الواحد الحاصل في كثيرين بالسواء بالتواطؤ ، كالحيوان على جزئياته ، ولا على السواء بالتشكيك ، كالموجود « 2 » على الجوهر والعرض ، ويدل على معانيه المختلفة بالاشتراك ، كالعين على « 3 » الباصرة وغيرها ، وهذه قد يعمها الوضع ، وقد يخص بعضها ، ويلحق غيره به ، لشبه ، أو نقل . والألفاظ الكثيرة تدل على المعنى الواحد بالترادف ، كالخمر « 4 » والقمار ، وعلى المعاني الكثيرة بالتباين ، كالسماء والأرض . واللفظ ان لم يقصد بشيء من أجزائه المترتبة المسموعة الدلالة فيه على شيء من أجزاء معناه ، فهو المفرد ، كزيد وعبد الله ، والا فهو المركب ، ويسمى قولا كالحيوان الناطق . واحترزنا بالمرتبة المسموعة عن مثل صيغة الفعل الدالة على زمانه . وجوهره الدال على الحدث ، فان كلا منهما جزؤه ، ولكن غير مترتب ولا مسموع . والمفرد ان استقل بالاخبار به أو عليه ، فأن دل على معنى ، وعلى زمانه المحصل من الثلاثة « 5 » - احترازا بالمحصل عن مثل الزمان في المتقدم المتصرف إلى تقدم ومتقدم - فهو الكلمة . « كمشى » والا فهو الاسم ، « كالانسان » وان لم يستقل بذلك فهو الأداة ك « في » و « هو » و « كان » الناقصة .
هامش
( 1 ) في « ك » : « ولا » .
( 2 ) في « أ » : « كالوجود » .
( 3 ) في « أ » : « ناقصة » .
( 4 ) في « ك » : « كالحمر » .
( 5 ) في « ك » : « الثلاث » .