تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وما منح مفهومه من وقوع الشركة فيه فهو جزئي ، « كزيد » ، المشار اليه ، وما لم يمنح مفهومه ذلك ، فهو كلى وقعت الشركة فيه ، « كالانسان » ، أو لم تقع لمانع غير نفس المفهوم : « كالشمس » ، والموصوف وصفاته إذا حكم ببعضه على البعض ، كيف « 1 » كان ، « كالانسان ضاحك » أو « الضاحك انسان » أو « كاتب ، فالمحكوم عليه موضوع ، والمحكوم به محمول بالمواطأة ، بخلاف ما مثل « الضحك » ، « والكتابة » لأنها « 2 » لا تحمل الا باشتقاق ، ك « الضاحك » أو بأداة نسبية ، ك « ذي ضحك » . والمحمول ان كان داخلا في ماهية موضوعه ، ك « الحيوان » في الانسان ، أو نفس ماهيته ، ك « الانسان » ل « زيد » ، إذ « زيد » عبارة عن انسان متخصص بعوارض ، لاعن المجموع من الانسان وتلك العوارض ، فهو ذاتي ، وان كان خارجا عنها فهو عرضي ، اما لازم وهو الدائم الصحبة لها مع العلم بوجه وجوب تلك الصحبة ، كذى الزوايا الثلاث للمثلث ، ان كان بينا ، أو لمساوى الزوايا بالقائمتين « 3 » له ، ان كان غير بين ، يلحق بتوسط غيره ، واما مفارق ، وهو ما لا يكون كذلك . وان جاز دوام صحبته لها ، اما بمفارقة « 4 » سريعة ، ككون زيد قائما ، أو بطيئة ، ككونه شابا . وما أخذ من العرضيات من حيث يختص بماهية واحدة ، فهو خاصة ، كالضحك للانسان ، سواء ساوته كهذا المثال ، أو كانت لبعضه فقط ، كالكاتب بالفعل له ، وما أخذ منها من حيث يشمل ماهية وغيرها . فهو عرض عام ، كالماشي للانسان ، لا للحيوان ، لاختصاصه به . والمسؤول بما هو : ان كان حقيقة واحدة ، كالانسان ، فالجواب مجموع
هامش
( 1 ) ناقصة من « أ » .
( 2 ) في « أ » : « فإنها » .
( 3 ) في « ك » : « القائمين » .
( 4 ) في « ك » : « مفارقة » .