تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نوع حركة يناسب « 1 » تجدّد الطّبيعة ودثورها ؛ والقوّة العقليّة - الّتي للعلل العالية - ممّا يلزمها الثّبات والدّوام والكمال والتّمام ، فهي تناسب « 2 » دوام تجدّد الطّبيعة وبقاء اتّصالها بتوارد الأمثال . وقوله : « ثمّ وقف فعل العقل عند الطّبيعة ( إلخ . ) « 3 » » إشارة إلى ضربي « 4 » التّأثير ، وهما « 5 » الإبداع والتّكوين . فبيّن « 6 » أن سلسلة الإبداع انتهت إلى الطّبيعة وأنّ سلسلة التّكوين أخذت منها ، لما في وجود الطّبيعة من « 7 » حقيقة الثّبات والتّجدّد ؛ لما علم مرارا أنّ التّجدّد فيها عين الاستمرار ، لكونه صفة ذاتيّة لها اضطراريّة ، ولهذا يكون أبدا في التّغيّر والاستحالة « 8 » الذّاتيّة ، فالتّجدّد لها ذاتيّ « 9 » ولغيرها عرضيّ « 10 » بواسطتها . فثبت من ذلك أنّ الطّبيعة آخر الإبداع وأوّل الكون . وهاتان الحيثيّتان لا توجبان « 11 » تركيبا « 12 » في ذاتها بحسب الخارج ، لما مرّ مرارا أنّ ثباتها التّجدّد والانقضاء ، على قياس فعليّة القوّة في الهيولى وتوحيد الكثرة في العدد وغير ذلك من الأمثلة . ثمّ إنّ هذا الفيلسوف عبّر عن علل التّكوين ب « العلل العرضيّة » ، لما ظهر من قوله سابقا « 13 » أنّ « 14 » حدوث الصّورة اللّاحقة ليست من الصّورة السّابقة « 15 » ،
هامش
( 1 ) مر 1 ، ال : تناسب .
( 2 ) آس : مر 1 : يناسب .
( 3 ) دا 1 ، آس ، ال : إلى آخره / دا 2 : اه .
( 4 ) ال : خبر في .
( 5 ) مر 1 : كمال .
( 6 ) دا 2 : فتبيّن .
( 7 ) مر 1 : في .
( 8 ) مج ، آس : الاستحاليّة .
( 9 ) مج ، دا 1 ، آس ، مر 1 ، ال : ذاتيّة .
( 10 ) مج ، دا 1 ، آس ، مر 1 ، ال : عرضيّة .
( 11 ) مج ، آس ، مر 1 ، ال : لا يوجبان .
( 12 ) ال : تركيبها .
( 13 ) [ رك : همين رساله ، ص 201 و 202 . ]
( 14 ) آس : انى .
( 15 ) [ رك : همين رساله ، ص 205 . ]