واحدة » راجع « 1 » إلى الصّور ؛ معناه أنّ أفلاطن « 2 » لم يعتقد لها « 3 » وجودا « 4 » ولا هويّة ولا صورة بإزائها ، لما مرّ من أنّ المعاني الكلّيّة لا يتحقّق في الخارج إلّا بتبعيّة الأشخاص ، وليست لها « 5 » وحدة عدديّة مستمرّة فيما يتكثّر « 6 » أشخاصها . وقوله :
« لا يكون إلّا بمشاركة الصّور » ، أراد بها الصّور العقليّة الّتي تكون « 7 » للمحسوسات في عالم المفارقات ؛ يعنى أنّ قوام « 8 » هذه الحسّيّات « 9 » بتلك الصّور المفارقة ، لأنّها متقدّمة عليها في الوجود ؛ لا المفهومات الكلّيّة الذّهنيّة الّتي لا وجود لها بالذّات « 10 » .
حكاية ، فيها دراية
اعلم أنّ الشّيخ أبا « 11 » الحسن العامريّ حكى في كتابه المعروف بالأمد « 12 » على
هامش
( 1 ) آس : عائد / مر 1 : يرجع .
( 2 ) مج ، دا 1 ، مر 1 ، ال : أفلاطون .
( 3 ) مر 1 : بها .
( 4 ) ال : وجوبا .
( 5 ) ال : إلّا .
( 6 ) ال : تكثر .
( 7 ) دا 2 ، آس : يكون / مر 1 : تكون ؟ ؟ ؟ .
( 8 ) مر 1 : - للمحسوسات . . . قوام .
( 9 ) آس : الحيثيّات .
( 10 ) دا 2 : + وممّا يؤيّد قوله بالحدوث أنّه قال الأستاد أبو الفضل بن العميد : « إنّ الحكماء أوجبوا لجملة السّماء النّفس والحياة . فأمّا أفلاطن ، فزعم أنّ الأجرام العالية متنفسّة حيّة بحياة غير سر مديّة ولا باقية بذاتها ؛ وكان يقول : إنّ اللّه حين أمر هذه الأجسام الشّريفة بتعظيمه وتمجيده أخبرها بأنّه لم يخلقها خلقا يقتضي البقاء ، لكنّه قرن بعد الخلق بها من مشيّته ما يصيّرها به باقية . وأمّا أرسطو ، فإنّه بيّن أنّها غير واقعة تحت الكون والفساد ؛ واستدلّ على ذلك بأنّ الكون والفساد يوجدان في المادّة القابلة للمتضادّات ، ولا ضدّ للأجرام العالية ولا لحركتها ، فهي إذن غير كائنة ولا فاسدة . » ( انتهى كلامه . )
أقول : لا منافاة بين كلام هذين الحكيمين ؛ كما وقع التّنبيه عليه فيما سبق ، وسيظهر زيادة الانكشاف فيما سيأتي - عند شرح كلمات المعلّم الأوّل الّذي سننقلها عن قريب .
( 11 ) دا 2 : أبي .
( 12 ) دا 1 ، مر 1 : الأبد / دا 2 : الأحد / ال : الأمر .