تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بها . ثمّ اختلف بعده إلى سقراط ، وكان من مذهبه طلب الحدود من دون النّظر في طبائع المحسوسات وغيرها ؛ فظنّ أنّ نظر سقراط في غير الأشياء المحسوسة ؛ لأنّ الحدود ليست للمحسوسات ولا يتناولها « 1 » ، لأنّها إنّما تقع « 2 » على الأشياء « 3 » دائمة كلّيّة « 4 » . فعند ذلك ما « 5 » سمّى أفلاطن « 6 » الأشياء الكلّيّة « صورا » ؛ لأنّها واحدة . ورأى أنّ الوجود « 7 » في المحسوسات لا يكون « 8 » إلّا بمشاركة الصّور ، إذا « 9 » كانت الصّور رسوما وخيالات « 10 » لها « 11 » متقدّمة عليها . « 12 » أقول : قوله : « إنّ جميع الأشياء المحسوسة « 13 » فاسدة » شامل للأثيريّات والعنصريّات ؛ فكان مذهبه حدوث الأفلاك وما تحتها « 14 » جميعا . والمراد من « الأشياء الكلّيّة » في قوله : « وعند ذلك ما سمّى أفلاطن « 15 » الأشياء الكلّيّة صورا ( إلخ . « 16 » ) » هو المعاني والمهيّات الكلّيّة للمحسوسات ، والضّمير في « لأنّها
هامش
( 1 ) مر 1 : ولا مساو لها . [ الملل والنّحل : - ولا يتناولها . ]
( 2 ) آس ، مر 1 ، ال : يقع .
( 3 ) آس : أشياء .
( 4 ) [ الملل والنّحل : + أعني الأجناس والأنواع . ]
( 5 ) [ الملل والنّحل : - ما . ]
( 6 ) مر 1 ، ال : أفلاطون .
( 7 ) آس ، ال : - الوجود .
( 8 ) [ الملل والنّحل : ورأى أنّ المحسوسات لا تكون . ]
( 9 ) [ الملل والنّحل : إذا . ]
( 10 ) [ الملل والنّحل : مثالات . ]
( 11 ) دا 2 : - لأنها
( 12 ) [ الملل والنّحل : + وإنّما وضع سقراط « الحدود » مطلقا ، لا باعتبار المحسوس وغير المحسوس ؛ وأفلاطون ظنّ أنّه وضعها لغير المحسوسات ، فأثبتها « مثلا عامّة » . ]
( 13 ) ال : المحسوسات .
( 14 ) دا 1 ، مر 1 : تحته .
( 15 ) مر 1 ، ال : أفلاطون .
( 16 ) دا 2 : اه / آس : إلى آخره / مر 1 ، ال : - إلخ .