تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ممتازة عن وجوده ليلزم تعدّد القدماء . وذلك لأنّها - كما علمت - مقهورة مطموسة تحت جبروته مستهلكة تحت كبريائه وعظمته . ولهذا المعنى قال الشّيخ اليونانيّ « 1 » : « ليس للمبدع الأوّل صورة ولا حلية « 2 » ولا قوّة « 3 » ؛ لكنّه فوق كلّ « 4 » صورة وحلية وقوّة ، لأنّه مبدعها « 5 » » . وقال أيضا : ليس المبدع الحقّ شيئا من الأشياء ؛ وهو جميع الأشياء ، لأنّ الأشياء منه . وقد صدق الأفاضل الأوائل في قولهم : مالك الأشياء هو الأشياء كلّها ، إذ هو علّة كونها بأنّه « 6 » أوجدها « 7 » فقط « 8 » وعلّة شوقها إليه ؛ وهو خلاف الأشياء كلّها ، وليس فيه شيء ممّا أبدعه ولا يشبه شيئا منه « 9 » . فلذلك صار محبوبا معشوقا يشتاقه « 10 » الصّور العالية والسّافلة ؛ فالعاشق يحرص على أن يصير إليه ويكون معه . ( انتهى . ) أقول : هذا الكلام بعينه هو الّذي أثبتناه بالبرهان في « الفصل الثّاني عشر » . و « 11 » نقل عن أفلاطن « 12 » أيضا أنّه يحيل « 13 » وجود حوادث لا أوّل لها ؛ لأنّك إذا
هامش
( 1 ) [ نقل قولها برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 154 و 155 . ]
( 2 ) [ الملل والنّحل : + مثل صور الأشياء العالية ولا مثل صور الأشياء السّافلة . ]
( 3 ) [ الملل والنّحل : + مثل قواها . ]
( 4 ) آس : - صورة ولا حلية . . . كلّ .
( 5 ) [ الملل والنّحل : + بتوسّط العقل . ]
( 6 ) دا 1 : ما به .
( 7 ) مر 1 : أوجد .
( 8 ) [ الملل والنّحل : علّة كونها بآنيّته فقط . ]
( 9 ) آس : شيء به .
( 10 ) دا 1 : تشتاقه .
( 11 ) [ ونقل . . . بالأزلية والقدم ، برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 97 و 98 . ]
( 12 ) مر 1 ، ال : أفلاطون .
( 13 ) مر 1 : يحبل / ال : يتخيّل .