و « 1 » حكى عنه فرفوريوس « 2 » أنّه قال « 3 » : « أصل الأشياء جسم واحد موضوع للكلّ « 4 » ، لا نهاية له ، ومنه يخرج جميع الأجسام والقوى « 5 » الجسمانيّة » .
أقول : لا يبعد « 6 » أن يكون المراد منه الهيولى الأولى المتقوّمة « 7 » ذاتها من الجوهر الامتداديّ مطلقا . وهي المبدأ القابل « 8 » للكائنات ، وفيها القوّة الغير المتناهية للانفعال ؛ كما أنّ للبارئ القوّة الغير المتناهية للفعل .
و « 9 » حكي عنه أيضا أنّه « 10 » قال « 11 » :
كانت الأشياء ساكنة ؛ ثمّ إنّ العقل « 12 » رتّبها ترتيبا على أحسن نظام :
فوضعها « 13 » مواضعها من عال ومن « 14 » سافل ومن متوسّط ؛ ثمّ من متحرّك ومن ساكن ، ومن مستقيم الحركة ومن دائر ، ومن أفلاك « 15 » متحرّكة على الدّوران ومن عناصر متحرّكة على الاستقامة . وكلّها بهذا التّرتيب مظهرات لما في الجسم الأوّل من الموجودات .
ويحكى عنه أنّ « المرتّب » هو الطّبيعة ؛ وربما يقول : « المرتّب » هو البارئ .
هامش
( 1 ) [ وحكى عنه . . . القوى الجسمانيّة ، برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 69 . ]
( 2 ) آس : فرفوريونس / مر 2 : فرقوريوس ؟ ؟ ؟ .
( 3 ) [ اين سخن نقل شده ، در واقع ، رأى آناكسيمندر است نه آناكساگوراس . ( رك : همين رساله ، ص 154 ، پانوشت شمارهء 1 . ) ]
( 4 ) دا 1 : للكلّيّ .
( 5 ) [ الملل والنّحل : القوّة . ]
( 6 ) ال : ولا يبعد .
( 7 ) ال : المتقدّمة .
( 8 ) دا 2 ، آس ، مر 2 ، ال : القابليّ .
( 9 ) [ وحكي عنه . . . المرتّب هو البارئ ، برگرفته از : الشّهرستانيّ ، الملل والنحل ، ج 2 ، ص 70 . ]
( 10 ) دا 1 : انصرافه ( بجاى أيضا أنّه ) .
( 11 ) آس ، مر 2 : أنّه قال أيضا .
( 12 ) ال : الميل .
( 13 ) آس ، مر 2 : - فوضعها .
( 14 ) دا 2 ، مر 1 ، مر 2 ، ال : - من .
( 15 ) ال : الأفلاك .