تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ومن لم يكن دينه دين الأنبياء - عليهم السّلام « 1 » - ، فليس من « 2 » الحكمة في شيء . ولا يعدّ من الحكماء من ليس له قدم راسخ في معرفة الحقائق ؛ إذ الحكيم من كان عارفا بالحقائق على ما هي عليه من أحوال المبدأ والمعاد وكيفيّة صدور الموجودات عنه - تعالى « 3 » - وكيفيّة رجوعها إليه ؛ فالأوّل يقال له « علم التّوحيد » و « علم الإلهيّات » ، والثّاني يقال له « علم النّبوّات » و « علم النّفس » . وهذه المعرفة - بقسميها « 4 » - هي الحكمة « 5 » الّتي جاء في الوحي الإلهيّ إشارة إلى تعظيمها وتوقير « 6 » أهلها :
. . . وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . . .
« 7 » . وهي من أعظم « 8 » المواهب والمنح « 9 » وأجلّ العطايا وأشرف الذّخائر والسّعادات للنّفس الإنسانيّ ، وبها قيام العالم العلويّ والسّفليّ وابتهاجات جميع الموجودات . ولا سعد من سعد إلّا « 10 » بالحكمة ، ولا شقي من شقي إلّا بجحودها « 11 » ؛ لأنّها أمّ الفضائل وأفضل الوسائل « 12 » ورأس العبادات ومعدن الطّاعات . ومن أعظم البلايا والرّزيّة « 13 » والغرّ « 14 » الإعراض عنها والجحود لها ، كما قال :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
هامش
( 1 ) دا 2 : - عليهم السّلام .
( 2 ) مج ، آس ، مر 2 : في .
( 3 ) مج ، دا 2 ، آس ، مر 2 : - عنه تعالى .
( 4 ) مر 1 : تقسيمها / ال : بقسيمها .
( 5 ) آس ، مر 2 : - الحكمة .
( 6 ) آس : توفير .
( 7 ) [ سورهء 2 ( البقرة ) ، آيهء 269 . ]
( 8 ) آس ، مر 2 : أفضل .
( 9 ) ال : - والمنح .
( 10 ) مر 1 : - إلّا .
( 11 ) ال : إلّا من شقي بجحوده .
( 12 ) مر 1 : الوصائل .
( 13 ) دا 1 : الرّزيئة .
( 14 ) دا 1 : الغراء / مر 1 : الغرا / آس ، مر 2 : - والغرّ .