لبعض من المحن والبلاء « 1 » والأمور العارضة المنغّصة « 2 » للعيش المكدّرة « 3 » للحياة ممّا « 4 » هو موجود في عالم الكون والفساد .
وكلّ كمال ولذّة في هذا العالم ففي عالم آخر على وجه أعلى وأتمّ وأبهى وألذّ وأصفى ؛ فكيف يتوهّم متوهّم « 5 » أنّها - أي اللّذّات - موجودة في المحلّ النّاقص ومعدومة في المحلّ الفاضل ؟ ! ولذلك قال « 6 » - تعالى - :
. . . وَإِنَّ الدَّارَ
« 7 »
الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 8 » « 9 » وقوله :
. . . فِيها ما
« 10 »
[ تَشْتَهِيهِ ]
« 11 »
الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ [ أَنْتُمْ ]
« 12 »
فِيها خالِدُونَ
« 13 » .
فهذه « 14 » معرفة الجنّة ونعيمها على الإجمال بالبرهان ؛ وقد حقّقناها « 15 » في كتبنا بوجوه تفصيليّة وبراهين عقليّة ، ليس ههنا موضع بيانها .
وقد علمت أنّ كلّ شيء يعود إلى أصله ، وكلّ ناقص يتوجّه إلى كماله : فكلّ سعيد ينقلب إلى أهله مسرورا « 16 » ؛ وكلّ شقيّ يتعذّب مدّة بشقائه « 17 » ويتعب
هامش
( 1 ) ال : + المخالفة .
( 2 ) آس : المنقضة / مر 1 ، ال : المنقصة .
( 3 ) ال : المذكورة .
( 4 ) مج ، دا 2 ، آس ، مر 2 ، ال : بما .
( 5 ) مر 2 : فكيف متوهّم يتوهّم .
( 6 ) مر 2 : + اللّه .
( 7 ) مر 1 : دار .
( 8 ) ال : - لو كانوا يعلمون .
( 9 ) [ سورهء 29 ( العنكبوت ) ، آيهء 64 . ]
( 10 ) آس : فيما ( بجاى فيها ما ) .
( 11 ) همه : تشتهي .
( 12 ) همه : هم .
( 13 ) [ سورهء 43 ( الزّخرف ) ، آيهء 71 . ]
( 14 ) مر 2 : هذه .
( 15 ) دا 2 : حقّقنا .
( 16 ) ال : - فكلّ . . . مسرورا / [ برگرفته از : سورهء 84 ( الانشقاق ) ، آيات 7 تا 9 : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً . ]
( 17 ) مر 1 ، ال : شقائه .