وحقائقها « 1 » عند اللّه باقية ، كما قال - تعالى - :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ . . .
« 2 » وقال :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ
« 3 »
إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 4 » .
وذلك لنقصان الدّيمومة الحسّيّة « 5 » ، لتضاعف جهات الكثرة والنّقصان وتراكم حيثيات القوّة والإمكان في كلّ ما له قوّة مادّيّة ، كالفلكيّات والعنصريّات المشهودة بهذه « 6 » الحواسّ المادّيّة . فإنّها كلّها من الدّنيا ، والدّنيا دار زوال وانتقال وتبدّل وارتحال ؛ والآخرة دار قرار وبقاء ، و « 7 » فيها موطن المقرّبين « 8 » والأخيار « 9 » .
ولقصور الوجود الطّبيعيّ يكون أوّل كلّ موجود بهذا الوجود غير آخره ، وظاهره غير باطنه ؛ فيه « 10 » يجتمع « 11 » الوجود مع العدم ، والحدوث مع القدم ، ويتشابك الخير « 12 » والشّرّ ، ويتعانق « 13 » النّفع والضّرّ « 14 » ؛ و « 15 » لضيق « 16 » وجود هذا الوعاء الزّمانيّ وقع التّضادّ بين الأنداد « 17 » والتّفاسد لنوع واحد بين الأفراد .
فسبحان من قديم جمع بين الأضداد مع التّماثل وأوصل « 18 » الآحاد مع التّقابل !
* * *
هامش
( 1 ) مر 1 : حقائقهما .
( 2 ) [ سورهء 16 ( النّحل ) ، آيهء 96 . ]
( 3 ) مج : نزّله .
( 4 ) [ سورهء 15 ( الحجر ) ، آيهء 21 . ]
( 5 ) ال : الخسيسة .
( 6 ) مر 1 : بهذا .
( 7 ) دا 2 : - و .
( 8 ) دا 1 ، مر 1 : المؤمن .
( 9 ) ال : الاضا .
( 10 ) مج : فبه .
( 11 ) ال : يجمع .
( 12 ) مر 1 : تشابك .
( 13 ) ال : تعانق ؟ ؟ ؟ .
( 14 ) مر 1 ، مر 2 : الضّرر .
( 15 ) مر 1 : - و .
( 16 ) ال : يضيق
( 17 ) دا 2 : الأضداد .
( 18 ) دا 2 : وصل بين